283 -أخبرنا إسحاق بن عيسى، ثنا حماد بن زيد، عن أبي هاشم، عن إبراهيم قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المحاقلة والمزابنة، فقيل له: أما تحفظ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثًا غير هذا؟ قال: بلى، ولكني أقول: قال عبد الله، قال علقمة أحب إليّ.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قبول خبر ويلزم العمل به وإن خالفه غيره، وسواء كان المخالف له واحدًا أو جماعة، وهذا القول هو الصحيح عندنا لأن إرسال الراوي للحديث ليس بجرح لمن وصله ولا تكذيب له ولعله أيضًا مسند عند الذين رووه مرسلًا، أو عند بعضهم إلَّا أنهم أرسلوه لغرض، أو نسيان، والناسي لا يقضى له على الذاكر، وكذلك حال راوي الخبر إذا أرسله مرة ووصله أخرى لا يضعف ذلك أيضًا له، لأنه قد ينسى فيرسله، ثم يذكر بعد فيسنده أو يفعل الأمرين معًا عن قصد منه لغرض له فيه. اهـ.
وقال السخاوي: المرسل مراتب: أعلاها ما أرسله صحابي ثبت سماعه، ثم صحابي له رواية فقط ولم يثبت سماعه، ثم المخضرم، ثم المتقن كسعيد بن المسيب، ويليها من كان يتحرى في شيوخه كالشعبي، ومجاهد، ودونها مراسيل من كان يأخذ عن كل أحد كالحسن.
ورجال إسناد الأثر رجال الصحيح، تابعه عن عاصم: حفص بن غياث، أخرجه ابن أبي شيبة في الأدب من المصنف [8/ 566] رقم 6275، وأخرج الخطيب في الجامع [2/ 9] باب حذره إذا روى الحديث وتوقيه خوفًا من وقوع الزلل والوهم فيه: من حديث محمد بن العلاء، أنا حفص، أنا عاصم، وابن عون أن الشعبي كان إذا حدث الناس انبسط في الحديث، فإذا جاء الحلال والحرام خاصة توقى غير الذي كان.
قلت: كأن الحديث الذي سأله عنه عاصم كان يتعلق بالحلال والحرام، والله أعلم.
283 -قوله:"أخبرنا إسحاق بن عيسى":
ابن الطباع، الحافظ الثقة أبو يعقوب البغدادي، نزيل أذنة، من مشايخ المصنف =