فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= هو في حق المنفرد: التعجيل أفضل، واختلف في كيفية الجمع بين هذا الحديث، وحديث خباب: أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فشكونا إليه حر الرمضاء، فلم يشكنا، قال زهير: قلت لأبي إسحاق: أفي الظهر؟ قال: نعم، قلت: أفي تعجيلها؟ قال: نعم، قال الإِمام النووي رحمه الله: حمل العلماء حديث الإبراد على الترخيص والتخفيف في التأخير، قالوا: الإبراد رخصة، والتقديم أفضل، واعتمدوا حديث خباب، قاله بعض أصحابنا، وقال جماعة: حديث خباب منسوخ بأحاديث الإبراد، وقال آخرون: المختار استحباب الإبراد لأحاديثه، وأما حديث خباب فمحمول على أنهم طلبوا تأخيرًا زائدًا على قدر الإبراد؛ لأن الإبراد يؤخر بحيث يحصل للحيطان فَيْء يمشون فيه ويتناقص الحر، والصحيح: استحباب الإبراد، وبه قال جمهور العلماء، وهو المنصوص للشافعي رحمه الله. اهـ.
قوله:"بالصلاة":
الباء للتعدية، وقيل: زائدة، والمراد: الظهر لأنها التي يشتد الحر في أول وقتها.
قوله:"من فيح جهنم":
الفيح: بفتح الفاء، ثم مثناة تحتية، ثم مهملة أي: سطوع حرها، وانتشار غليانها، قال الحافظ في الفتح: وظاهره أن مثار وهج الحر في الأرض من فيح جهنم حقيقة، وقيل: هو مجاز التشبيه، أي: كأنه نار جهنم في الحر، والأول أولى، ويؤيده حديث: اشتكت النار إلى ربها، فأذن لها بنفسين، قال الحافظ: وقد استشكل هذا الحديث، بأن الصلاة سبب الرحمة، ففعلها مظنة لطرد العذاب، فكيف أمر بتركها؟ وأجاب عنه أبو الفتح اليعمري بأن التعليل إذا جاء من جهة الشارع وجب قبوله، وإن لم يفهم معناه، واستنبط الزين بن المنير معنى يناسبه فقال: وقت ظهور أثر الغضب لا ينجح في =