فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الناس حتى يبغض إليهم ما هم فيه، ويقوم أحدكم إمامًا فيطول على الناس حتى يبغض إليهم ما هم فيه. وأخرج عبد الرزاق في المصنف [11/ 288] ، ومن طريقه الخطيب في الجامع [2/ 128] والبيهقي في المدخل [/ 359] رقم 602، من حديث ابن أبي مليكة، أن عبيد بن عمير دخل على عائشة فقالت: من هذا؟ فقالوا: عبيد بن عمير، فقالت: أعمير بن قتادة؟ قالوا: نعم، قالت: ألم أحدث أنك تجلس ويجلس إليك؟ قال: بلى، قالت: فإياك وإملال الناس وتقنيطهم، وعلقه البغوي في شرح السنة [1/ 314] وزاد: اقصص يومًا واترك يومًا لا تمل الناس، وأخرجه أيضًا البيهقي في المدخل [/ 359] رقم 602 مثل رواية الخطيب سواء.
وأخرج الخطيب في الجامع [2/ 129] عن علي رضي الله عنه قال: روحوا القلوب، وابتغوا لها الحكمة فإنها تمل كما تمل الأبدان.
وتقدم قول ابن عباس لعكرمة في ترجمة الباب.
وروى الخطيب في الجامع [1/ 331] من حديث ابن مهدي، أنا أبو خلدة قال: سمعت أبا العالية يقول: حديث القوم ما حملوا قال: قلت: وما حملوا؟ قال: ما نشطوا.
وأخرج أيضًا عن الزهري، وابن عيينة قولهما: ما طال مجلس قط إلَّا كان للشيطان فيه نصيب، وعن العباس بن الوليد بن مزيد قال: المستمع أسرع إملالًا من المتكلم، وعن الجاحظ قال: قليل الموعظة مع نشاط الموعوظ، خير من كثير وافق من الاستماع نَبْوة، ومن القلوب ملالة، وقال المبرد: من أطال الحديث وأكثر القول فقد عرض أصحابه للملال وسوء الاستماع، ولأن يدع من حديثه فضلة يعاد إليها أصلح من أن يفضل عنه ما يلزم الطالب استماعه من غير رغبة فيه ولا نشاط له.