1958 - أخبرنا أبو الوليد، ثنا شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: بينما نحن نسير وهم محرمون، وأبو قتادة حلال إذ رأيت حمارًا، فركبت فرسًا فأصبته، فأكلوا من لحمه وهم محرمون، ولم آكل، فأتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فسألوه، فقال: أشرتم؟ , قتلتم؟ -أو قال: ضربتم؟ - قالوا: لا، قال: فكلوا.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= تابعه معاذ بن فضالة، عن هشام، أخرجه البخاري في جزاء الصيد، باب إذا صاد الحلال فأهدى للمحرم الصيد أكله، رقم 1821.
ومعاذ بن هشام، عند مسلم في الحج، باب تحريم الصيد للمحرم، رقم1196 (59) .
وأخرجه البخاري في باب إذا رأى المحرمون صيدًا فضحكوا ففطن الحلال، رقم 1822، وفي كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، وقول الله تعالى {لَقَدْ رَضِيَ الله عَنِ الْمُؤْمِنِينَ} الآية رقم 4149، من طريق علي بن المبارك، ومسلم من طريق المصنف -الدارمي- بإسناده إلى معاوية بن سلام رقم 1196 (62) كلاهما عن يحيى بن أبي كثير به وانظر لتمام التخريج التعليق على الحديث الآتي.
1958 - قوله:"فركبت فرسًا":
وفي رواية: فأسرجت وألجمت ثم ركبت وأخذت الرمح ونسيت السوط، فسألتهم أن يناولونيه فأبوا، وفي رواية: فسقط مني سوطي، فقلت لأصحابي -وكانوا محرمين-: ناولوني السوط، فقالوا: والله لا نعينك عليه بشيء، فنزلت فتناولته ... الحديث.
قوله:"أشرتم؟":
هذا ظاهر الدلالة على تحريم الإشارة والإعانة من المحرم في قتل الصيد، وكذلك الدلالة عليه وكل سبب، وفيه دليل للجمهور على أبي حنيفة في قوله: لا تحل الإِعانة من المحرم إلَّا إذا لم يمكن اصطياده بدونها. =