فهرس الكتاب

الصفحة 4214 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= لا يقع سواء عزلتم أم لا فلا فائدة في عزلكم، قاله النووي، ويؤيده ما ورد من أنه ليس من كل الماء يكون الولد، وما أخرجه مسلم من طريق مجاهد في هذا الحديث: ذكر العزل عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: ولم يفعل ذلك أحدكم؟ ولم يقل: لا يفعل ذلك، فأشار إلى أن الأولى تركه، وقيل: بل معناه النهي عنه، وهو قول الحسن وابن سيرين فسيأتي عن الحسن قوله: والله لكأن هذا زجرٌ، قال القرطبي: كأن هؤلاء فهموا من"لا"النهي عما سألوه عنه فكأن عندهم بعد"لا"حذفا تقديره لا تعزلوا وعليكم أن لا تفعلوا، ويكون قوله"وعليكم الخ"تأكيدًا للنهي، وتعقب بأن الأصل عدم هذا التقدير، وإنما معناه: ليس عليكم أن تتركوا، وهو الذي يساوي أن لا تفعلوا، وقال غيره: قوله"لا عليكم أن لا تفعلوا"أي لا حرج علكيم أن لا تفعلوا، ففيه نفي الحرج عن عدم الفعل فافهم ثبوت الحرج في فعل العزل، ولو كان المراد نفي الحرج عن الفعل لقال: لا عليكم أن تفعلوا إلَّا إن ادعى أن"لا"زائدة فيقال الأصل عدم ذلك. اهـ.

وقال الخطابي: قد رخص في العزل غير واحد من الصحابة والتابعين، وكرهه بعض الصحابة، وروي عن ابن عباس أنه قال: تستأمر الحرة في العزل، ولا تستأمر الجارية، وإليه ذهب أحمد بن حنبل، وقال مالك: لا يعزل عن الحرة إلَّا بإذنها، ولا يعزل عن الجارية إذا كانت زوجة إلَّا بإذن أهلها، ويعزل عن أمته بغير إذن.

والحديث قد اختلف فيه على الزهري اختلافًا كثيرًا، فتابع سليمان بن داود، عن إبراهيم بن سعد:

1 -الهيثم بن أيوب الطالقاني، أخرجه النسائي في العشرة من السنن الكبرى [5/ 342] .

2 -محمَّد بن عثمان العثماني، أخرجه ابن ماجه في النكاح، باب العزل، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت