فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
فإنه ولِيَ حرّه ودخانه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= الحديث: هذا عندنا والله أعلم على وجهين: أولهما بمعناه أن إجلاسه معه أفضل، فإن لم يفعل فليس بواجب، أو يكون بالخيار بين أن يجلسه أو يناوله، وقد يكون أمر اختيارًا غير حتم. قال الحافظ: ورجح الرافعي الاحتمال الأخير، وحمل الأول على الوجوب، ومعناه أن الإِجلاس لا يتعين، لكن إن فعله كان أفضل وإلا تعينت المناولة، ويحتمل أن الواجب أحدهما لا بعينه، والثاني أن الأمر للندب مطلقًا.
تنبيه: وقع في رواية مسلم"فإن كان الطعام مشفوهًا"بالشين المعجمة والفاء فسره بالقليل، وأصله الماء الذي تكثر عليه الشفاه حتى يقل، إشارة إلى أن محل الإِجلاس أو المناولة ما إذا كان الطعام قليلًا، لأنه إذا كان كثيرًا وسع السيد والخادم، وقد تقدم أن العلة في الأمر بذلك أن تسكن نفس الخادم بذلك، وهو حاصل مع الكثرة دون القلة، فإن القلة مظنة أن لا يفضل منه شيء، ويؤخذ من قوله:"فإن كان مشفوهًا"أن الأمر الوارد لمن طبخ بتكثير المرق ليس على سبيل الوجوب.
والحديث أخرجه البخاري في الأطعمة، باب الأكل مع الخادم، من طريق حفص بن عمر، عن شعبة به، رقم 5460.
وأخرجه مسلم في الأيمان، باب إطعام المملوك مما يأكل، من طريق موسى بن يسار، عن أبي هريرة به، رقم 1663.