فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= سنان، عن هارون بن عنترة، عن أبي هريرة مثل حديث الباب، وقد روي مرفوعًا من حديث أنس، وأبي هريرة بأسانيد ضعيفة، وأخرج الرامهرمزي في المحدث الفاصل من حديث نافع بن يزيد قال: حدثني صاعد بن محمد أن أبا عبيدة بن عقبة بن نافع حدثه عن أبيه أنه كان يوصي بنيه بثلاث يقول: إياكم والقول عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وانظروا عمن تأخذون منه فإنه دين، وإياكم والدَّين وإن لبستم العباء، والثالثة أنسيها نافع، ويروى نحو أثر الباب عن الضحاك ابن مزاحم وأنس بن سيرين، ومالك بن أنس، وابن المبارك وزائدة بن قدامة، وروى الرامهرمزي أيضًا من حديث عبيد الله بن عمرو، عن عبد الكريم -وهو ابن مالك الجزري- قال: قال لي رجل من الخوارج: إن هذا الحديث دين فانظروا عمن تأخذون دينكم، إنا كنا إذا هوينا أمرًا جعلناه في حديث.
وقد استدل الجمهور بهذه الآثار على ترك الرواية عن أهل البدع الداعين إلى بدعتهم المجاهرين بها، فأما إذا لم يكونوا داعين إليها وكذلك المتأولة من أهل الحديث كالشيعة، والقدرية ومن جرى مجراهم، ونحا نحوهم بالتأويل فقال الخطيب: الذي يعتمد عليه في تجويز الاحتجاج بأخبارهم اشتهر من قبول الصحابة أخبار الخوارج وشهاداتهم ومن جرى مجراهم من الفساق بالتأويل، ثم استمرار عمل التابعين والخالفين بعدهم على ذلك لما رأوا من تحريهم الصدق، وتعظيم الكذب، وحفظهم أنفسهم عن المحظورات من الأفعال، وإنكارهم على أهل الريب والطرائق المذمومة، ورواياتهم الأحاديث التي تخالف آراءهم، ويتعلق بها مخالفوهم في الاحتجاج عليهم، فاحتجوا برواية عمران بن حطان وهو من الخوارج، وعمرو بن دينار وكان ممن يذهب إلى القدر والتشيع، وكان عكرمة إباضيًّا، وابن أبي نجيح وكان معتزليًّا، وعبد الوارث بن سعيد وشبل بن عباد، وسيف بن سليمان، وهشام الدستوائي، وسعيد بن أبي عروبة، وسلام بن مسكين وكانوا قدرية، =