فهرس الكتاب

الصفحة 1288 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الحافظ في الفتح: أخرج أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو يعلى أنّ رجلًا من قريش رأى أبا هريرة في حلة يتبختر فيها فقال: يا أبا هريرة إنك تكثر الحديث يعني عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فهل سمعته يقول في حلتي هذه شيئًا؟ قال: والله إنكم لتأذوننا ولولا ما أخذ الله على أهل الكتاب ليبيننه للناس ولا يكتمونه ما حدثتكم بشيء، سمعته يقول: ... فذكر الحديث.

قوله:"فعثر عثرة":

وجه مطابقة الحديث للترجمة، وفيه أن الله عجل بعقوبة هذا الفتى لاستهزائه بحديث الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وكان الأجدر به أن يتلقاه بالقبول والحذر من عقاب الله أن يحل به ما حل بالسابقين، بدلًا من الاستهزاء وضرب الأمثال، ومثله ما يروى عن أحدهم حين سمع قوله - صلى الله عليه وسلم: إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده قال الحافظ العراقي: بلغنا أن شخصًا سمع هذا الحديث فقال: ما هذا! وأين تكون يده قد باتت؟! قال: فاستيقظ من النوم ويده في دبره محشوة فلم تخرج حتى اشتهر أمره بين الناس، ثم إنه تاب بعد وأقلع، وروى غير واحد من أهل العلم منهم الخطيب، والشرف النووي بإسناد صحيح عن زكريا الساجي أن ماجنًا كان يمشي مع بعضهم فقال مستهزءًا: ارفعوا أرجلكم عن أجنحة الملائكة لا تكسروها -استهزاءًا بقوله - صلى الله عليه وسلم: إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يصنع- قال: فما زال عن موضعه حتى جفت رجلاه، وسقط، وعن أبي داود صاحب السنن قال: كان في أصحاب الحديث خليع سمع بحديث إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم ..."الحديث، قال: فجعل في نعله ورجله مسامير حديد وقال: أريد أن أطأ أجنحة الملائكة، فأصابته الأكلة في رجله، وفي رواية أخرى: فشلت يداه ورجلاه وسائر أعضاءه، ومن ذلك أيضًا ما أخبرنا به شيخنا حفظه الله محمد بن علوي المالكي قال: أخبرنا شيخنا ="

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت