فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"فأمسكت عن الكتاب":

ظاهر كلامه أنه هو الذي امتنع عن الكتاب من نفسه للسبب الذي ذكره، وليس كذلك، ففي رواية الإِمام أحمد وغيره، عن يحيى بن سعيد: قال عبد الله بن عمرو: كنت أكتب كل شيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أريد حفظه فنهتني قريش عن ذلك وقالوا: تكتب ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في الغضب والرضا، فأمسكت حتى ذكرت ذلك لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال ... فذكره، وفي رواية عبد الواحد بن قيس، عن عبد الله بن عمرو: قالت لي قريش: تكتب عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإنما هو بشر، يغضب كما يغضب البشر ..."الحديث. وقال أبو قدامة، عن عبيد الله: خرج إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن سكوت لا نتحدث فقال: ما يمنعكم من الحديث؟ قلنا: سمعناك تقول: من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار، فخشينا أن نزيد أو ننقص فقال: حدثوا عني ولا حرج. أخرجه ابن أبي حاتم في مقدمة الجرح والتعديل [2/ 7] ."

وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، غير الوليد بن عبد الله وهو ثقة، تابعه عن مسدد:

1 -أبو داود، أخرجه في العلم من سننه، باب في كتابة العلم، رقم 3646، ومن طريقه أخرجه ابن عبد البر في الجامع [1/ 85] باب ذكر الرخصة في كتاب العلم، والخطيب في التقييد [/ 80] .

2 -أبو المثنى معاذ بن المثنى، أخرجه من طريقه الحاكم في المستدرك [1/ 105] كتاب العلم، قال الحاكم عقبه: رواة هذا الحديث قد احتجا بهم عن آخرهم غير الوليد هذا، وأظنه الوليد بن أبي الوليد الشامي، فإنه الوليد بن عبد الله وقد علمت على أبيه الكتبة، فإن كان كذلك فقد احتج مسلم به، وقد صحت الرواية عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أنه قال: قيدوا العلم بالكتاب. اهـ. ووافقه الذهبي في التلخيص. ومن طريق الحاكم أخرجه البيهقي في المدخل [/ 415] باب من رخص في كتابة العلم، رقم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت