فهرس الكتاب

الصفحة 1398 من 5829

544 -أخبرنا عمرو بن عاصم، ثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، عن الشعبي أن ابن مسعود قال: أربع يعطاهن الرجل بعد موته: ثلث ماله -إذا كان فيه قبل ذلك لله مطيعًا- والولد الصالح يدعو له من بعد موته، والسنة الحسنة يسنها الرجل فيعمل بها بعد موته، والمائة إذا شفعوا للرجل شُفّعوا فيه.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

544 -قوله:"عن عاصم":

هو ابن أبي النجود.

قوله:"ثلث ماله":

يعني أجر ثلث ماله إن كان تصدق به أو أوصى به قبل موته لحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: مرضت فعادني النبي - صلى الله عليه وسلم - ..."الحديث. وفيه: قلت فالثلث؟ قال: الثلث والثلث كثير -أو كبير- قال: فأوصى الناس بالثلث فجاز ذلك لهم، لفظ البخاري في الصحيح. وقول ابن مسعود هذا يدخل في معنى الصدقة الجارية المذكورة في حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا: إذا مات الإنسان انقطع عمله إلَّا من ثلاث ... وفيه: صدقةٍ جارية ... الحديث."

قوله:"والسنة الحسنة":

وجه مطابقة الحديث للترجمة وهو الشاهد فيه، وهي في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي هريرة عند مسلم وأصحاب السنن: أو علم ينتفع به، فإن السنة لا تكون إلَّا عن علم، وفي حديث سلمان عند الطبراني بإسناد ضعيف: ورجل علّم علمًا فعمل به من بعده، له مثل أجر من عمل به من غير أن ينقص من أجر من عمل به شيء.

قوله:"شُفّعوا فيه":

وهذا ثابت في الصحيح من حديث عائشة رضي الله عنها، فأخرج مسلم في الجنائز من صحيحه، باب من صلى عليه مئة شفعوا فيه من طريق أيوب، عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت