فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"ولو آية":
يعني واحدة مبالغة في القلة وشحذًا للهمم ليبادر ويسارع كل من سمع شيئًا من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى تبليغه وأداء ما وقع له، لتعم الفائدة، وتكثر الاستفادة.
قوله:"وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج":
أراد -والله أعلم- لا حرج في أن لا تحدثوا عنهم, لأن قوله حدثوا أولًا صيغة أمر تقتضي الوجوب، فأشار إلى عدمه، وأنه للإباحة بقوله ثانيًا: ولا حرج أي في ترك التحديث عنهم، قال مالك رحمه الله: المراد: جواز التحدث عنهم بما كان من أمر حسن، أما ما علم كذبه فلا، وقال الشافعي رحمه الله: من المعلوم أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يجيز التحدث بالكذب، فالمعنى: حدثوا عن بني إسرائيل بما لا تعلمون كذبه، وأما ما تجوزونه فلا حرج عليكم في التحدث به عنهم، وهو نظير قوله: إذا حدثكم أهل الكتاب فلا تصدقوهم ولا تكذبوهم، ولم يرد الإِذن ولا المنع من التحدث بما يقطع بصدقه. قال الحافظ في الفتح في معنى الحديث: أي لا ضيق عليكم في الحديث عنهم، لأنه كان تقدم منه - صلى الله عليه وسلم - الزجر عن الأخذ عنهم والنظر في كتبهم، ثم حصل التوسع في ذلك، وكأن النهي وقع قبل استقرار الأحكام الشرعية، والقواعد الدينية خشية الفتنة.
وإسناد حديث الباب على شرط البخاري أخرجه من طريق المصنف الحافظ أبو شامة المقدسي في الباعث [/ 29] إحياء السنة وإماتة البدعة.
تابعه عن أبي المغيرة: الإِمام أحمد، أخرجه في مسنده [2/ 214] رقم 7006، وأحمد بن عبد الوهاب عند أبي نعيم في الحلية.
وتابع أبا المغيرة: عن الأوزاعي:
1 -أبو عاصم النبيل، أخرجه الإِمام البخاري في كتاب الأنبياء من الصحيح، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، رقم 3450، والترمذي في جامعه، كتاب العلم، باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل، رقم 2669 وقال: =