فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"انقطع عنه عمله":
قال الإِمام النووي: قال العلماء: معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته، وينقطع تجدد الثواب له إلَّا في هذه الأشياء الثلاثة لكونه كان سببها، فإن الولد من كسبه، وكذلك العلم الذي خلفه من تعليم أو تصنيف، وكذلك الصدقة الجارية وهي الوقف وفيه فضيلة الزواج لرجاء ولد صالح، وفيه دليل لصحة أهل الوقف وعظيم ثوابه، وبيان فضيلة العلم، والحث على الاستكثار منه والترغيب في توريثه بالتعليم والتصنيف والإيضاح، وأنه ينبغي أن يختار من العلوم الأنفع فالأنفع، وفيه: أن الدعاء يصل ثوابه إلى الميت، وكذلك الصدقة وهما مجمع عليهما، وكذلك قضاء الدين، وأما الحج فيجزيء عن الميت عند الشافعي وموافقيه، وهذا داخل في قضاء الدين إن كان حجًّا واجبًا، وإن كان تطوعًا وصى به فهو من باب الوصايا، وأما إذا مات وعليه صيام فالصحيح أن الولي يصوم عنه، وقال في الأذكار: وأما قراءة القرآن وجعل ثوابها للميت والصلاة عنه ونحوهما، فذهب أحمد بن حنبل وجماعة من العلماء من أصحاب الشافعي إلى أنه يصل فالاختيار أن يقول القاريء بعد فراغه: اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان.
وإسناد الحديث على شرط مسلم تابعه عن إسماعيل:
1 -سليمان بن داود، أخرجه من طريقه الإمام أحمد في المسند [2/ 372] رقم 8833.
2 -قتيبة بن سعيد، أخرجه من طريقه مسلم في كتاب الوصية من الصحيح، باب ما يلحق الإِنسان من الثواب بعد وفاته، رقم 1631.
3 -علي بن حجر، أخرجه من طريقه مسلم في الوصايا، باب ما يلحق الإِنسان من الثواب بعد وفاته، رقم 1631، والترمذي في الأحكام، باب في الوقف، رقم 1376، والنسائي في الوصايا، باب فضل الصدقة على الميت، رقم 3651. =