فهرس الكتاب

الصفحة 1491 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= أيها الناس من عرفني فقد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا أبو هريرة، أيها الناس إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار، فدعوا أبا هريرة يتبوأ مقعده من النار إن هو كذب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قال أبو عاصم: ولقول أبي هريرة رضي الله عنه معنى آخر وهو وجه مطابقته للترجمة، فإنه عنى بقوله أيضًا: الرد على بعض من عارض حديثه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الصحابة كأنه يقول لهم: إنما أبلغكم ما سمعت، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: من كذب علي متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار، روى الحافظ عبد الرزاق وابن أبي شيبة وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: توضؤوا مما مست النار، فقال ابن عباس: أرأيت إن أخذت دهنة طيبة فدهنت بها لحيتي أكنت متوضئًا؟ وفي رواية: إنا لنتوضأ بالحميم وقد أغلي على النار، وإنا لندهن بالدهن وقد طبخ على النار، وفي رواية: أن ابن عباس لما بلغه قول أبي هريرة جعل يعجب من ذلك، وجعل يضرب الأمثال ويقول: إنا نستحم بالماء الساخن ونتوضأ به، وندهن بالدهن المطبوخ، وذكر أشياء مما يصيب الناس مما قد مست النار ... فقال أبو هريرة: يا ابن أخي إذا حدثت بالحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا تضرب له الأمثال جدلًا، وهو عند الترمذي، وابن ماجه بلفظ فيه اختصار، وعارضته أيضًا السيدة عائشة، في غير ما حديث، فعارضته على روايته عن النبي - صلى الله عليه وسلم: دخلت امرأة النار في هرة، فقالت له: أنت الذي تحدث الناس أن امرأة عذبت في هرة أنها ربطتها فلم تطعمها ولم تسقها؟ فقال: سمعته منه - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: هل تدري ما كانت المرأة؟ إن المرأة مع ما فعلت كانت كافرة، وإن المؤمن أكرم على الله عز وجل من أن يعذبه في هرة، فإذا حدثت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فانظر كيف تحدث، وقد أجاب العلماء عن هذا الحديث فقال القاضي عياض: يحتمل أن تكون المرأة كافر فعذبت بالنار حقيقة، أو الحساب لأن من نوقش الحساب =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت