فهرس الكتاب

الصفحة 1529 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وتلقيه: المكاتبة، وهي أن يكتب الشيخ إلى الطالب وهو غائب شيئًا من حديثه بخطه، أو يكتب له ذلك وهو حاضر، ويلتحق بذلك ما إذا أمر غيره بأن يكتب له ذلك عنه وهو غائب، قال وهذا القسم ينقسم إلى نوعين، أحدهما: أن تتجرد المكاتبة عن الإِجازة، والثاني: أن تقترن بالإِجازة، بأن يكتب إليه ويقول: أجزت لك ما كتبته لك، أو ما كتبت به إليك، أو نحو ذلك من عبارات الإِجازة، أما الأول فقد أجاز الرواية بها كثير من المتقدمين والمتأخرين منهم منصور، وأيوب السختياني، والليث بن سعد، وقاله غير واحد من الشافعيين، وجعلها أبو المظفر السمعاني منهم أقوى من الإِجازة، وإليه صار غير واحد من الأصوليين، وأبى ذلك قوم آخرون، وإليه صار من الشافعيين: القاضي الماوردي، وقطع به في كتابه الحاوي، قال: والمذهب الأول هو الصحيح المشهور بين أهل الحديث، وكثيرًا ما يوجد في مسانيدهم ومصنفاتهم قولهم: كتب إليّ فلان قال: حدثنا فلان والمراد به هذا، وذلك معمول به عندهم معدود في المسند الموصول، وفيها إشعار قوي بمعنى الإِجازة، فهي وإن لم تقترن بالإجازة لفظًا، فقد تضمنت الإِجازة معنى، قال: ثم ذهب غير واحد من علماء المحدثين وأكابرهم، منهم الليث بن سعد، ومنصور إلى جواز إطلاق: حدثنا وأخبرنا في الرواية بالمكاتبة، والمختار قول من يقول فيها: كتب إليّ فلان قال: حدثنا فلان بكذا وكذا، وهذا هو الصحيح اللائق بمذهب أهل التحري والنزاهة، وهكذا لو قال: أخبرني به مكاتبة أو كتابة. قال: أما المكاتبة المقرونة بلفظ الإجازة فهي في الصحة والقوة شبيهة بالمناولة المقرونة بالإِجازة. اهـ.

وإسناد الأثر على شرط مسلم، تابعه عن الحسن بن أحمد: عبد الله بن إسحاق المدائني، أخرجه الخطيب في الكفاية [/ 337] .

وتابع مسكين بن بكير، عن شعبة: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت