فهرس الكتاب

الصفحة 1531 من 5829

668 -أخبرنا زكرياء بن عدي، أنا عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن الزهري قال: عرضت عليه كتابًا فقلت: أرويه عنك؟ قال: ومن حدثك به غيري.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

668 -قوله:"ومن حدثك به غيري":

فيه الإشارة إلى إقراره بما قريء، وأن ذلك بمنزلة السماع منه، وهذا هو مذهب الزهري في هذه المسألة أن القراءة عنده بمنزلة السماع، روى الخطيب عن غير واحد من أصحاب الزهري: ما أخذنا العلم عن ابن شهاب إلَّا قراءة، وروي عن نوح بن زيد قال: كنا عند إبراهيم بن سعد يومًا نتذاكر أصحاب الحديث السماع، فغضب إبراهيم بن سعد وقال: لا تدعون تنطعكم يا أهل العراق، العرض مثل السماع، كان ابن شهاب يعرض عليه العلم فيجيزه.

قال أبو عاصم: فإذا كان هذا هو مذهب الزهري فلا معنى حينئذ لتضعيف رواية ابن أبي ذئب وابن جريج وغيرهما ممن عرض على الزهري, لأن الزهري لم يكن يقرأ العلم، ثم إن هؤلاء الذين رووا عن الزهري قد صرحوا بعدم سماعهم من الزهري، وأن أخذهم عنه إنما كان قراءة عليه! قال ابن أبي ذئب: ما سمعت من الزهري شيئًا، وقال عبد العزيز بن أبي سلمة: إنما كنت أقول للزهري: حدثك فلان بكذا وكذا فيقول: نعم.

وانظر تعليقنا على أثر ابن أبي ذئب رقم 670.

وإسناد الأثر على شرط الصحيح، تابع زكرياء، عن ابن المبارك: علي بن الحسن بن شقيق، أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة [2/ 827] ، ومن طريق يعقوب أخرجه الخطيب في الكفاية [/ 283] باب ما جاء في إقرار المحدث بما قريء عليه، وأخرجه أيضًا من وجه آخر عن علي بن الحسن [/ 266] باب القول في القراءة على المحدث.

وتابع ابن المبارك، عن معمر: أحمد شبوية الخراساني، أخرجه الرامهرمزي في المحدث الفاصل [/ 428] باب القراء على المحدث، رقم 477، إلَّا أن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت