فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وأخوين لأم فأكثر، وأخ شقيق فأكثر، وهذه المسألة من المسائل التي أبطلت قاعدة تقسيم التركة ولحلها لا بدّ من الخروج عن الأصل المتبع في ذلك، فالقاعدة المتبعة في تقسيم التركة هي تقديم ذوي الفروض على العصبات لحديث: ألحقوا الفروض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر، لكن في المشركة يقوم التقسيم على أن يأخذ صاحب الفرض فرضه، وما بقي يأخذه العصبة، لذلك أفردت بالذكر لإشكالها واختلاف الصحابة ومن بعدهم من الفقهاء فيها، وسيأتي إيضاحها أكثر في كتاب الفرائض إن شاء الله.
قوله:"فلم يشرّك":
يعني بين بني الأم وبني الأب والأم في الثلث، بل أعطى الثلث الباقي للأخوة للأم بعد أن أعطى الزوج النصف، وأعطى الأم السدس.
قوله:"فشرّك":
أعطى الزوج النصف، والأم السدس وشرك بين بني الأم وبني الأب والأم في الثلث، وروي أنه أراد أن يقضي بما قضى به أولًا فقال له أحد الورثة: يا أمير المؤمنين هب أن أبانا كان حمارًا، أو حجرًا ملقى في اليم ألسنا أولاد أم واحدة؟ فقال رضي الله عنه: إن لم يزدهم الأب قربًا لم يزدهم بعدًا فرأى في التشريك الصواب والسداد، وفي هذا يقول صاحب الرحبية:
وإن تجد زوجًا وأمًّا ورثا ... وأخوة للأم حازوا الثلثا
وأخوة أيضًا لأم وأب ... واستغرقوا المال بفرض النصب
فاجعلهم كلهم لأم ... واجعل أباهم حجرًا في اليم
واقسم على الأخوة ثلث التركة ... فهذه المسألة المشتركة
ورجال إسناد الأثر ثقات غير شيخ المصنف وقد توبع، لكن فيه انقطاع، فوهب لم يسمع من الحكم، لكن في شهرة الأثر وقبول الأئمة له، وعملهم به ما يدل على صحته، والله أعلم. =