ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"تباعد":
حتى لا يراه أحد، اقتصر المصنف على الشاهد من الرواية -وسياقها أطول من هذا- ولها تعلق بأكثر من باب، فلها تعلق بالمسح على الخفين، وعلى العمامة، والجماعة يتأخر عنهم الإمام وقد حضرت الصلاة وغير ذلك، وحيث أن المصنف رحمه الله لم يوردها في أبواب المسح من هذا الوجه، إنما أوردها من طريق عامر الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، لذلك رأيت من تمام الفائدة إيرادها هنا، قال الإِمام أحمد في إحدى طرق هذه القصة: حدثنا يزيد بن هارون، أنا هشام، عن محمَّد قال: دخلت مسجد الجامع فإذا عمرو بن وهب الثقفي قد دخل من الناحية الأخرى، فالتقينا قريبًا من وسط المسجد، فابتدأني بالحديث، وكان يحب ما ساق إلي من خير، فابتدأني بالحديث فقال: كنا عند المغيرة بن شعبة، فزاده في نفسي تصديقًا الذي قرب به الحديث، قال: قلنا: هل أم النبي - صلى الله عليه وسلم - رجل من هذه الأمة غير أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه؟ قال: نعم، كنا في سفر كذا وكذا فلما كان من السحر ضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنق راحلته وانطلق بها، فتتبعته، فتغيب عني ساعة ثم جاء، فقال: حاجتك؟ فقلت: ليس لي حاجة يا رسول الله، قال: هل من ماء؟ قلت: نعم، فصببت عليه، فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه، وكانت عليه جبة له شامية، فضاقت، فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة، فغسل وجهه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته، ومسح على العمامة وعلى الخفين، ثم لحقنا الناس وقد أقيمت الصلاة، وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم وقد صلى ركعة، فذهبت لأوذنه فنهاني، فصلينا التي أدركنا وقضينا التي سبقنا بها، رقم 18189.
تابعه محمَّد بن إسماعيل الصائغ، عن أبي نعيم، أخرجه ابن المنذر في الأوسط [1/ 321] ، رقم 251، وفيه التصريح بالتحديث. =