فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= يده بالأرض بعد الاستنجاء، رقم 358، والبيهقي في الطهارة من السنن الكبرى [1/ 106، 107] ، باب دلك اليد بالأرض بعد الاستنجاء.
قال الحافظ الطبراني: لم يروه عن أبي زرعة إلَّا إبراهيم بن جرير، تفرد به شريك.
وقال الحافظ النسائي عقب روايته لحديث أبان: هذا أشبه بالصواب من حديث شريك.
قال ابن المواق معلقًا: معنى كلام النسائي أن كون الحديث من مسند جرير أولى من كونه من مسند أبي هريرة، لا أنه حديث صحيح في نفسه، فإن إبراهيم بن جرير لم يسمع من أبيه شيئًا قاله يحيى بن معين، وقال أبو حاتم، وأبو داود: حديثه عنه مرسل، لكن ابن خزيمة لم يلتفت إلى هذا فأخرج روايته عنه في صحيحه، قال الشيخ ولي الدين رحمه الله: وفي ترجيح النسائي رواية أبان على رواية شريك نظر، فإن شريكًا أعلى وأوسع رواية وأحفظ، وقد أخرج له مسلم في صحيحه ولم يخرج لأبان المذكور، مع أنه اختلف عليه فيه ... وهذا الاختلاف على أبان مما يضعف روايته، على أنه لا يمتنع أن يكون لإبراهيم فيه إسنادان: أحدهما عن أبي زرعة، والآخر: عن أبيه، وأن يكون لأبان فيه إسنادان: أحدهما عن إبراهيم بن جرير، والآخر: عن مولى لأبي هريرة، أما ابن القطان فتكلم في حديث شريك وقال: لهذا الحديث علتان: إحداهما: شريك فهو سيِّىء الحفظ، مشهور بالتدليس، والثانية: إبراهيم، فإنه لا يعرف حاله، وردَّ بأن ابن حبان ذكره في الثقات، وقال ابن عدي: لم يضعف في نفسه، وإنما قيل: لم يسمع من أبيه شيئًا وأحاديثه مستقيمة تكتب، وقال الذهبي: ضعف حديثه جاء من جهة الانقطاع لا من قبل سوء الحفظ، وهو صدوق. اهـ. ملخصًا من حاشية الحافظ السيوطي على سنن النسائي، وبالله التوفيق.