فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= ترجمة القاسم بن محمد في حديث رقم 87.
قوله:"مطهرة للفم":
قال الإمام النووي: مطهرة: بفتح الميم وكسرها لغتان ذكرهما ابن السكيت، والكسر أشهر، وهو كل آلة يتطهر بها، شبه السواك بها لأنه ينظف الفم، والطهارة: النظافة، وقال زين العرب في شرح المصابيح: مطهرة، ومرضاة بالفتح، كل منهما مصدر بمعنى الطهارة، والمصدر يجيء بمعنى الفاعل أي: مطهر للفم، مرض للرب، أو هما باقيان على مصدريتهما أي: سبب للطهارة والرضا، وقال الكرماني: مطهرة ومرضاة إما مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل، وإما بمعنى الآلة، فإن قلت: كيف يكون سببًا لرضا الله تعالى؟ قلت: من حيث أن الإتيان بالمندوب موجب للثواب، ومن جهة أنه مقدمة للصلاة وهي مناجاة الرب، ولا شك أن طيب الرائحة يحبه صاحب المناجاة. اهـ. من حاشية السيوطي على سنن النسائي، وقال الطيبي: يمكن أن يقال: إنهما مثل مبخلة ومجبنة أي: يحمل السواك الرجل على الطهارة ورضى الله، وعطف"مرضاة"يحتمل الترتيب بمعنى الإخبار عنهما، وتفويض الترتيب إلى الذهن، فيكون الطهارة به علة الرضى، وأن يكونا مستقلتين في العلية.
وإسناد حديث الباب فيه ضعف بسبب إسماعيل بن أبي حبيبة، لكن هذا الضعف انجبر بتعليق البخاري للحديث في كتاب الصوم من صحيحه، باب سواك الرطب واليابس للصائم، وذلك بصيغة الجزم فقال: وقالت عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم: فذكره.
قال الحافظ في التعليق: ورويناه من حديث القاسم بن محمد، عن عائشة ثم وصله من طريق المصنف [2/ 165 - 166] .
تابع المصنف، عن القطواني: ابن أبي شيبة، أخرجه في المصنف [1/ 169] باب ما ذكر في السواك.
وتابع القطواني، عن إبراهيم: محمد بن إسماعيل بن أبي فديك، أخرجه من =