ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"بالجحفة":
-بضم الجيم، وسكون المهملة- قرية على طريق المدينة، على أربع مراحل من مكة، وهي ميقات أهل مصر والشام إن لم يمروا على المدينة، فإن مروا فميقاتهم ذو الحليفة، قال ياقوت: كان اسمها مَهْيَعَة، وإنما سميت الجحفة لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها في بعض الأعوام.
قوله:"ثم مسح رأسه بماء غير فضل يديه":
يعني جديدًا غير الذي فضل في يديه مما استعمله، وهذا المسح هو نفسه الذي ذكر عقبه غسل الرجلين لا أنه أعاد مسح الرأس ثانية، وإنما أعاد العبارة للبيان والتوضيح، أشار إلى ذلك المصنف بقوله: يريد به تفسير مسح الأول.
وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، تقدم غير مرة عن أهل العلم أنهم لا يتكلمون في بقية إذا بين السماع وحدث عن ثقة كما وقع هنا، فحديثه حجة، وقد تابعه عمرو بن الحارث كما سيأتي.
تابع يحيى، عن ابن لهيعة: موسى بن داود، والحسن بن موسى، وابن المبارك، وعلي بن إسحاق، حديثهم عند الإمام أحمد في المسند [4/ 39 - 42] الأرقام 16487، 16504، 16506، 16516, وعلقه الترمذي في أبواب الطهارة من جامعه عقب حديث عمرو بن الحارث عن حبان، رقم 35.
وتابع ابن لهيعة، عن حبان: عمرو بن الحارث، أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب: في وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم 236، وأخرجه الإمام أحمد بن حنبل في المسند [4/ 41] رقم 16514، وأبو داود في الطهارة من سننه، باب صفة وضوء النبي - صلى الله عليه وسلم -، رقم 120، والترمذي في أبواب الطهارة من جامعه، باب ما جاء في أنه يأخذ لرأسه ماء جديدًا، رقم 35.
وقد اكتفيت بالإشارة إلى مواضعه في الأمهات لوجوده في الصحيح، وبالله التوفيق. =