فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= حفص بن غياث، عن الأعمش: لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح.
قال الدارقطني: والصحيح من ذلك قول من قال: كنت أرى أن باطن الخفين أحق بالمسح من أعلاهما، كذلك قال حكيم بن زيد، عن أبي إسحاق.
وحمله ابن خزيمة على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما فعل ذلك في وضوء متطوع به، لا في الوضوء الواجب من الحدث، بوّب لذلك فقال: باب ذكر الدليل على أن مسح النبي - صلى الله عليه وسلم - على النعلين كان في وضوء متطوع به، لا في وضوء واجب عليه من حدث يوجب الوضوء، ثم ساق حديث الباب - صلى الله عليه وسلم - بإسناده إلى السدي عن عبد خير، عن علي أنه دعا بكوز من ماء ثم توضأ وضوءًا خفيفًا ثم مسح على نعليه ... الحديث.
وروى الحافظ البيهقي في السنن الكبرى [1/ 75] كلام ابن خزيمة هذا وزاد: أو أراد غسل الرجلين في النعلين، أو أراد المسح على جوربيه ونعليه كما رواه عنه بعض الرواة مقيدًا بالجوربين، أو أراد به جوربين منعلين فثابت عنه رضي الله عنه غسل الرجلين، وثابت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غسل الرجلين والوعيد على تركه. اهـ. وقال في موضع آخر من السنن الكبرى [1/ 74] : وهذا إن صح أراد به ظهر الخفين، وهو مذكور في باب المسح على الخف بعلله.
هذا، وقد ذهب جماعة من أهل العلم منهم المصنف إلى أن حديث الباب منسوخ بقوله تعالى: {وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ...} الآية، ويؤيده أحاديث وردت في الباب منها: حديث عباد بن تميم عن عمه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - توضأ ومسح على القدمين، ورجاله ثقات إلَّا أن فيه ابن لهيعة لم يصرح بالتحديث، والراوي عنه من غير العبادلة، ومنها حديث أوس بن أبي أوس الثقفي، قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى كظامة قوم بالطائف ومسح =