فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
زيد، عن أبي عثمان قال: كنت مع سلمان تحت شجرة، فأخذ منها غصنًا يابسًا، فهزَّه حتى تحات ورقه، قال: أما تسألني لم أفعل هذا؟ قلت له: لم فعلته؟ قال: هكذا فعل بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ثم قال: إن المسلم إذا توضأ فأحسن الوضوء، وصلى الخمس، تحاتّت ذنوبه كما تحاتّ هذا الورق، ثم قال: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ ...} إلى قوله: {ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} .
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"هكذا فعل بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -":
زاد عفان، عن حماد عند الإمام أحمد:"وأنا معه تحت شجرة فأخذ منها غصنًا يابسًا فهزه حتى تحات ورقه، فقال: يا سلمان ألا تسألني لم أفعل هذا؟ قلت: ولم تفعله؟ قال: فذكره، وقال يونس بن عبيد عن علي بن زيد أن سلمان سألهم: تدرون لم فعلت هذا؟ قالوا: لا، قال: صلَّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة ثم قام إلى غصن شجرة يابسة فحركها فتحات ورقها فقال: فذكره".
قوله:"وصلى الخمس":
شك أبو داود في حديثه عن حماد فقال: أحسبه قال في جماعة، ورواية سلمان هذه لم تبين سبب قوله - صلى الله عليه وسلم - هذا، ولا سبب نزول الآية، وبينتها رواية ابن مسعود عند الشيخين وغيرهما أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها، فأنا هذا فاقضِ فيَّ ما شئت، فقال له عمر: لقد سترك الله، لو سترت على نفسك! قال: فلم يرد النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئًا، فقام الرجل فانطلق، فاتبعه النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا دعاه، وتلا عليه هذه الآية: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ ...} الآية، فقال رجل من القوم: يا نبي الله هذا له خاصة؟ قال: بل للناس كافة، لفظ حديث مسلم.
وإسناد حديث الباب فيه علي بن زيد تكلم فيه، والجمهور على تضعيفه، لكنه صالح في الشواهد والاعتبار، وحديث الباب من أحاديثه الصالحة. =