فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= التخفيف أفصح وأكثر، والثالثة: بكسر الذال وإسكان الياء، حكاها أبو عمر الزاهد في شرح الفصيح عن ابن الأعرابي، ويقال لمن كثر منه ذلك: مذاء بفتح الميم، وتشديد الذال، والمد، ومنه قول أمير المؤمنين رضي الله عنه علي بن أبي طالب:"كنت رجلًا مذاءً ..."الحديث، والمذي: ماء أبيض رقيق لزج يخرج عند الشهوة لا بشهوة، ولا يحس بخروجه، ويشترك فيه الرجل والمرأة، قال إمام الحرمين: إذا هاجت المرأة خرج منها المذي، قال: وهو أغلب فيهن منه في الرجال.
قوله:"إنما يجزئك من ذلك الوضوء":
وفي رواية: إنما يكفيك من ذلك الوضوء، وفي حديث علي بن أبي طالب، توضأ واغسل ذكرك، والأمر بالوضوء منه كالأمر بالوضوء من البول، والجمهور على أنه لا يجب الوضوء بمجرد خروج المذي، وحكى الطحاوي عن قوم أنهم قالوا: بوجوب الوضوء بمجرد خروجه، ثم رد عليهم بحديث ابن أبي ليلى عن علي رضي الله عنه أنه سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن المذي فقال: فيه الوضوء، وفي المني الغسل، قال: فعرف بهذا أن حكم المذي حكم البول وغيره من نواقض الوضوء، لا أنه يوجب الوضوء بمجرده.
قوله:"فانضحه":
استدل بهذا من قال بطهارة المذي، إذ لو كان نجسًا لوجب غسله، وهو رواية عن الإمام أحمد، ونقل ابن العربي والنووي الإجماع على نجاسة المذي، قال النووي: ومذهبنا ومذهب الجمهور غسل المذي، ولا يكفي نضحه بغير غسل، وقال الإمام أحمد: أرجو أن يجزيه النضح واحتج له برواية مسلم في حديث علي: توضأ وانضح فرجك، ودليلنا رواية: اغسل، وهي أكثر، والقياس على سائر النجاسات، وأما رواية النضح فمحمولة على الغسل. اهـ.
وقال ابن العربي في رده على قول الإِمام أحمد: أرجو أن يجزيه النضح: هذا الحديث حجة لنا لأنه قال: خذ كفًّا من ماء والنجاسات على قسمين، نجاسة =