فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= عن عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد، عن ابن عباس أنَّ ميمونة أخبرته، أخرجه مسلم في صحيحه, لكن قال البيهقي في السنن الكبرى: رواه البخاري عن أبي نعيم، عن ابن عيينة دون ذكر ميمونة، قال: قال البخاري: كان ابن عيينة أخيرًا يقول: عن ابن عباس، عن ميمونة، والصحيح ما رواه أبو نعيم. اهـ.

قلت: لكن تابعه ابن جريج عن عمرو بن دينار قال: علمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني أن ابن عباس أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اغتسل بفضل ميمونة، أخرجه الإِمام مسلم في صحيحه, وصححه الدارقطني وغيره.

قوله:"في جفنة":

أي قصعة، يقال: أعظم ما يكون منها، ورواية يزيد هنا ترد على قول ابن حبان في صحيحه بأن أبا الأحوص تفرد بقوله في هذا الحديث: في جفنة.

قوله:"إنه ليس على الماء جنابة":

وفي رواية: إن الماء لا يجنب، وفي أخرى عند أبي يعلى: الماء لا ينجسه شيء، قال الخطابي في معنى قوله - صلى الله عليه وسلم: إن الماء لا يجنب: أصل الجنابة: البعد، ولذلك يقال للغريب: جنب، أي بعيد، وسمي المجامع، ما لم يغتسل جنبًا لمجانبته الصلاة وقراءة القرآن، كما سمي الغريب جنبًا لبعده عن أهله ووطنه، قال: ومعنى لا يجنب أي لا ينجس, وحقيقته أنه لا يصير بمثل هذا الفعل إلى حال يجتنب فلا يستعمل، وقد روي: أربع لا يجنبن: الثوب، والإنسان والأرض، والماء، وفسروه أن الثوب إذا أصابه عرق الجنب والحائض لم ينجس, والإنسان إذا أصابته الجنابة لم ينجس وإن صافحه جنب أو مشرك لم ينجس, والماء إن أدخل يده فيه جنب أو اغتسل فيه لم ينجس, والأرض إن اغتسل عليها جنب لم تنجس ... اهـ.

قلت: وبحديث الباب أخذ جمهور الفقهاء، مالك، والشافعي، والثوري، وأبو ثور، وأصحاب الرأي، والمصنف كذلك -كما يظهر- فإنه أعرض عن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت