فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"في المكان القذر":
يحتمل أن تكون أرادت بـ"القذر"الطين الرطب أو الماء المستنقع، وأما قول من قال أنها أرادت النجاسة الرطبة فمتعقب بأن الإجماع منعقد على أنه لا يجزي في إزالة النجاسة من الثوب إلَّا الغسل، وبما فسره الفقهاء في القول الآتي بيانه.
قوله:"يطهره ما بعده":
اختلف في معناه، قال ابن المنذر: كان مالك يقول: إنما هو أن يطأ الأرض القذرة ثم يطأ الأرض اليابسة النظيفة، فأما النجاسة الرطبة مثل البول وغيره يصيب الثوب أو بعض الجسد حتى يرطبه فإن ذلك لا يجزيه ولا يطهره إلَّا الغسل، قال: وهذا إجماع الأمة، قال: وكان الشافعي يقول في قوله يطهره ما بعده: إنما هو ما جرّ على ما كان يابسًا لا يعلق بالثوب منه شيء، فأما إذا جر على رطب فلا يطهره إلَّا الغسل، ولو ذهب ريحه ولونه وأثره، قال: وكان أحمد يقول: ليس معناه إذا أصابه بول ثم مر بعده على الأرض أنها تطهره، ولكنه يمر بالمكان فيقذره، فيمر بمكان أطيب منه فيطهر هذا ذاك، ليس على أنه يصيبه شيء. اهـ.
وإسناد حديث الباب ضعيف بسبب جهالة أم ولد إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف، وهو حسن لغيره، وقد قال ابن العربي في العارضة: رواه مالك -يعني في الموطأ- فصح وإن كان غيره لم يروه -كذا ولعل الصواب لم يره- صحيحًا. اهـ. وقال الشيخ المباركفوري رحمه الله: اختيار مالك لحديثها، وإخراجه في موطئه يدل على أن راويتها غير مجهولة عنده, لأنه أعرف الناس بأهل المدينة وأشدهم احتياطًا في الرواية عنهم، والقول قول من عرف.
تابعه عن مالك: رواة الموطأ عنه، وفي غير الموطأ:
1 -عبد الله بن مسلمة القعنبي، أخرجه أبو داود في الطهارة سننه، رقم =