فهرس الكتاب

الصفحة 2019 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= وقال الإِمام النووي رحمه الله: المراد بخروج المني: خروجه إلى الظاهر، أما ما لم يخرج فلا يجب الغسل؛ لأن المرأة كالرجل في هذا، فإن كانت بكرًا لم يلزمها ما لم يخرج من فرجها، لأن داخل فرجها كداخل إحليل الرجل، وإن كانت ثيبًّا فنزل المني إلى فرجها ووصل الموضع الذي يجب عليها الغسل بوصول المني إلى ذلك الموضع؛ لأنه في حكم الظاهر. اهـ.

قوله:"أفّ لك، أترى المرأة ذلك":

وفي رواية أنس: فقالت عائشة: فضحت النساء، تربت يمينك، ومعنى كلامها هنا استحقارًا لما تكلمت به وسألت عنه، والمراد به هنا الإنكار، إذ العادة منهن أن يكتمن ذلك لما فيه من الدلالة على شدة شهوتهن للرجال، لكن إنكار أم المؤمنين عائشة لذلك يدل على أن بعض النساء لا يحتلمن، وعكس ذلك ابن بطال فقال: فيه دليل على أن كل النساء يحتلمن، قال الحافظ في الفتح: الظاهر أن مراد ابن بطال الجواز لا الوقوع.

قوله:"فمن أين يكون الشبه؟!":

وفي رواية مسافع، عن عروة عند مسلم: وهل يكون الشبه إلَّا من قبل ذلك؟ إذا علا ماؤها ماء الرجل أشبه الولد أخواله، وإذا علا ماء الرجل ماءها أشبه أعمامه.

وفي الحديث من الفوائد: أنه ينبغي لمن عرضت له مسألة أن يسأل عنها ولا يمتنع من السؤال حياء من ذكرها، فإن ذلك ليس بحياء حقيقي؛ لأن الحياء خير كله، والحياء لا يأتي إلَّا بخير، والإمساك عن السؤال في هذه الحال ليس بخير، بل هو شر فكيف يكون حياء؟ وفيه استفتاء المرأة بنفسها، وفيه من حسن العشرة ولطف الخطاب استعمال اللفظ الجميل موضع اللفظ الذي يستحيا منه في العادة.

وإسناد حديث الباب على شرط الصحيحين لما رجحناه في غير موضع من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت