محمَّد بن إسحاق قال: حدثتني فاطمة، عن أسماء قالت: كنا نكون في حجرها فكانت إحدانا تحيض، ثم تطهر فتغتسل وتصلي، ثم تنكسها الصفرة اليسيرة، فتأمرنا أن نعتزل الصلاة حتى لا نرى إلَّا البياض خالصًا.
922 -أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء قال: الكدرة والصفرة والدم في أيام الحيض بمنزلة الحيض.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قوله:"ثم تنكسها":
النُّكْسُ والنَّكْسُ العود في المرض، وقد نُكس في مرضه، ونكس المريض: إذا عاودته العلة بعد مثالته، ومنه قوله تعالى: {وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ ...} الآية كذا قرأ عاصم وحمزة، وقرأ غيرهما: نَنْكُسه بالتخفيف، والمعنى هنا: ثم تعود إليهم آثار الدم كالصفرة التي تدل على وجود بقاء الحيض وعدم انتهاء مدته.
وإسناد الأثر على شرط مسلم، وقد صرح محمَّد بن إسحاق بالتحديث، فحديثه من قبيل الحسن.
تابعه عن ابن إسحاق.
1 -عبد الأعلي بن عبد الأعلى، أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف [1/ 94] ومن طريقه الحافظ البيهقي في السنن الكبرى [1/ 336] .
2 -زهير بن معاوية، أخرجه ابن المنذر في الأوسط [2/ 234] ، والبيهقي في السنن الكبرى [1/ 336] .
ولتمام التخريج انظر تعليقنا على الأثر قبله.
922 -قوله:"بمنزلة الحيض":
لأن دخول الحيض كان بيقين، فلا يزول إلَّا بيقين مثله، والكدرة والصفرة من آثاره، ويقين زواله عند عطاء رؤية الجفوف ليس فيه ماء ولا صفرة، روى الحافظ عبد الرزاق في المصنف [1/ 301] عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: =