فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"سميته المتوكل":

لم يقل جعلته: أو وصفته لشدة توكله الذي صيّره علمًا له حتى صار ينادى به.

قاله الخفاجي رحمه الله.

قوله:"الملّة المتعوّجة":

العوج: بفتح العين، والواو قال ابن الأثير: مختص بكل شيء مرئي كالأجسام، وبالكسر فيما ليس بمرئي كالرأي والقول، وقيل: الكسر يقال فيهما معًا، والأول أكثر، قال: والملة العوجاء يعني: ملة إبراهيم - صلى الله عليه وسلم - التي غيرتها العرب عن استقامتها. اهـ. وقال الشهاب الخفاجي: الملة: الدين، والعوجاء: مؤنث أعوج، وهو ضد المستقيم، ولكثرة إطلاق الملة على الكفر فسرها بعضهم هنا به.

قوله:"بأن يُشهد":

كذا في هذه الرواية، ووقع في رواية عطاء، عن عمرو بن العاص عند الإِمام البخاري: بأن يقولوا لا إله إلَّا الله، قال الشهاب الخفاجي: اقتصر على هذه، وجعله عبارة عن الدين القيم لأن العوج الواقع عموده الشرك وعبادة الأصنام، وبهذا يستقيم، وقيل: المعنى أنهم يأتون بكلمة التوحيد، وذلك كما روى عصمة دمائهم وأموالهم، غير أن المنجي هو التصديق بها عن صميم القلب، وإنما لم يقل: محمَّد رسول الله وهي قرينة كلمة التوحيد التي لا تكاد تنفك عنها اكتفاءً على حد قوله تعالى: {سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ} ، أي والبرد.

قوله:"نفتح به":

الضمير هنا يعود إليه - صلى الله عليه وسلم -، وفي رواية عبد الله بن عمرو: يفتح بها أي بكلمة التوحيد، ولا تعارض بين الروايتين لكونه - صلى الله عليه وسلم - السبب الحقيقي في هداية الناس، وإخراجهم من الظلمات إلى النور قال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52) } ، وقال تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (73) } .

وحديث الباب حديث صحيح، رجال إسناده على شرط الشيخين، إن قلنا بأن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت