فهرس الكتاب

الصفحة 2248 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"عن ابن أبي مليكة":

هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، تقدم.

قوله:"وهي عارك":

يعني: وهي حائض، يقال: عركت المرأة وأعركت إذا حاضت، ولم أر من نسب هذا إلى عائشة من أهل العلم، والإسناد لا يُقدح فيه، رجاله رجال الصحيح غير السائب وهو ثقة، والذي وقفت عليه في هذا ما أخرجه الحافظ عبد الرزاق من حديث الثوري -سفيان- عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود قال: قالت عائشة: إني لأقرأ جزئي -أو قالت حزبي- وإني لمضجعة على السرير، أورده الحافظ في باب القراءة على غير وضوء، فإن صح عنها أنها لا ترى بأسًا للحائض بقراءة القرآن، فيشبه أن يكون بإمراره على القلب دون اللسان على أنه لا يمنع أنها لم تكن ترى بأسًا للحائض أن تقرأ القرآن، فقد كان ابن عباس يذهب إلى هذا.

قال الإِمام البخاري في صحيحه تعليقًا: ولم ير ابن عباس بالقراءة للجنب بأسًا، فاستدل بهذا على جواز قراءة الحائض والجنب للقرآن، وبعموم حديث عائشة رضي الله عنها: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه، قال الحافظ في الفتح: تمسك البخاري ومن قال بالجواز كالطبري وابن المنذر وداود بعموم هذا الحديث لأن الذكر أعم من أن يكون بالقرآن، وإنما فرق بين الذكر والتلاوة بالعرف، وأعمال الحج مشتملة على ذكر وتلبية ودعاء، ولم تمنع الحائض من شيء من ذلك، وإنما استثني الطواف لكونه صلاة مخصوصة، فكذلك الجنب لأن حدثها أغلظ من حدثه، ومنع القراءة إن كان لكونه ذكرًا لله فلا فرق بينه وبين ما ذكر، وإن تعبدًا يحتاج إلى دليل خاص، ولم يصح عند المصنف شيء من الأحاديث الواردة في ذلك. اهـ. بتصرف يسير.

وممن روي عنه أنه لم يكن يرى بأسًا بالقراءة للجنب: سعيد بن المسيب، =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت