فهرس الكتاب

الصفحة 2350 من 5829

القرآن على ابن عباس ثلاث عرضات، أقف عند كل آية أسأله: فيم أنزلت؟ وفيم كانت؟ فقلت: يا ابن عباس أرأيت قول الله تعالى: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ اللَّهُ ...} الآية، قال: من حيث أمركم أن تعتزلوهن.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"ثلاث عرضات":

وقال عبد الوهاب بن عطاء، عن ابن إسحاق: مرتين.

قوله:"من حيث أمركم أن تعتزلوهن":

هذه الرواية مختصرة، وأخرجها بطولها غير واحد من الحفاظ، قال عبد العزيز بن يحيى، عن محمَّد بن سلمة: فقال ابن عباس: إنّ ابن عمر -والله يغفر له أوهم- إنما كان هذا الحي من الأنصار -وهم أهل وثن- مع هذا الحي من يهود -وهم أهل كتاب- كانوا يرون لهم فضلًا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب أن لا يأتوا النساء إلَّا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النساء شرحًا منكرًا، ويتلذذون منهن مقبلات ومدبرات، ومستلقيات، فلما قدم المهاجرون المدينة تزوج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه، وقالت: إنما كنا نؤتى على حرف فاصنع ذلك وإلا فاجتنبني، حتى شرى أمرهما، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فأنزل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ...} الآية، مقبلات، ومدبرات، ومستلقيات، يعني بذلك موضع الولد. زاد الطبراني في روايته: فقال ابن عباس: قال ابن عمر في دبرها، فأوهم ابن عمر، والله يغفر له، وإنما كان الحديث على هذا.

وإسناد الحديث جيد، صحيح لغيره وهو في حكم المرفوع، محمَّد بن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت