فهرس الكتاب

الصفحة 2354 من 5829

1228 - أخبرنا أبو نعيم، ثنا عليّ بن عليّ الرفاعي، قال: سمعت الحسن يقول: كانت اليهود لا يألون ما شدد على المسلمين، كانوا يقولون: يا أصحاب محمَّد، إنه والله ما يحل لكم أن تأتوا نساءكم إلَّا من وجهٍ واحدٍ، قال: فأنزل الله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ ...} الآية، فخلّى اللهُ تعالى بين المؤمنين وبين حاجتهم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1228 - قوله:"علي بن علي":

اليشكري، الإِمام العابد، القدوة: أبو إسماعيل البصري، الحافظ، الصدوق، من رجال الأربعة. يقال: كان يشبه النبي - صلى الله عليه وسلم -.

قوله:"لا يألون ما شدد":

في النسخ الخطية: لا تألوا ما شددت، وعند ابن أبي شيبة: لا يألون ما شددوا، وفي الدر المنثور: لا يألون ما شدد، ولعله الصواب.

قوله:"إنه والله ما يحل لكم":

إنما قالوا هذا حسدًا من عند أنفسهم كما قال تعالى، فروى ابن جرير في تفسيره من حديث سعيد بن أبي هلال، أن عبد الله بن علي حدثه أنه بلغه أن ناسًا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - جلسوًا يومًا ورجل من اليهود قريب منهم، فجعل بعضهم يقول: إني لآتي امرأتي وهي مضطجعة، ويقول الآخر: إني لآتيها وهي قائمة، ويقول الآخر: إني لآتيها وهي باركة، فقال اليهودي: ما أنتم إلَّا أمثال البهائم، ولكنا إنما نأتيها على هيئة واحدة، فأنزل الله: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ ...} الآية.

وأخرج عبد بن حميد، عن قتادة في هذه الآية قال: إن اليهود عرضوا بالمؤمنين في نسائهم، وعيّروهم، فأنزل الله في ذلك، وأكذب اليهود، وخلى بين المؤمنين وبين حوائجهم في نسائهم. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت