فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قال أبو عاصم: وإذا كان الأمر كذلك فمن أين أتاه اللين؟! نعم قال البخاري: لا نعرف لأبي تميمة سماعًا من أبي هريرة، فالكلام إذًا على إسناد الحديث، من حيث اتصاله وانقطاعه، هذا إذا أردنا اعتبار كلام الإمام البخاري هنا، وأنه لا دخل لحكيم فيه، وأما قول البزار: حدث عنه حماد بحديث منكر فمتعقب بعدم إنكار ابن عدي له، وبقول أبي داود: حدث عنه يحيى بن سعيد، عن حماد، عنه، ولم ينكره، فأين ما زعم البزار؟! لم يتابعه أحد على مقولته، لذلك قال الحافظ الذهبي في الكاشف: صدوق، فتأمل.
بقي أن نقول: لعل الحافظ لينه لقول الإِمام البخاري: لم يتابع على حديثه، وهذه طريقه -قال الحافظ المزي- قد سلكها الإِمام البخاري غير جيدة في تضعيف الأحاديث فهناك أحاديث في الصحيحين كثيرة لا تعرف إلَّا من جهة واحدة نحو حديث إنما الأعمال بالنيات.
هذا، على أن حكيمًا لم ينفرد بهذا بل توبع على حديثه متابعة قاصرة، غفل العقيلي عن ذلك كعادته، وأطلق عبارته فيه على سجيته فقال في حديث الباب: رواه جماعة، عن ليث، عن مجاهد، عن أبي هريرة موقوفًا. اهـ.
وهو تسرع منه، وقد رواه سهيل بن أبي صالح، عن الحارث بن مخلّد، عن أبي هريرة به، وهذا إسناد قوي غير أن الحارث بن مخلد تابعي مستور، وبعضهم زعم أن له صحبة، وسيأتي تخريجه.
أما حديث الباب، فأخرجه شيخ المصنف أبو نعيم في كتاب الصلاة له برقم 15.
وتابع المصنف عن أبي نعيم: فهد بن سليمان، أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار [3/ 44] باب وطء النساء في أدبارهن.
* ورواه ابن أبي شيبة في المصنف [4/ 252 - 253] عن أبي نعيم أيضًا =