فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= وحجتهم في هذا حديث أم سلمة رضي الله عنها الآتي عند المصنف برقم 1264.
وقال حماد بن أبي سليمان: إن كانت ترى أن الماء أصاب أصول شعرها فقد أجزأ عنها، وإن كانت ترى أن الماء لم يصبه فلتنقضه، وهذا قول عامة أهل العلم فلا نعده قولًا آخر، وكذلك أمر حذيفة بن اليمان رضي الله عنه بالتخليل ليس فيه دلالة على أنه يقول بنقض الضفيرة، بل فيه التأكيد على إيصال الماء إلى أصوله، لكن فهم منه ابن المنذر أنه يقول بنقضه. فالله أعلم.
نعم القول الآخر في المسألة هو قول الحسن البصري، وطاوس فإنهما فرقا بين الإغتسال من الجنابة والإغتسال من الحيض، فأمرا بنقض الضفيرة عند الاغتسال من الحيض، والاكتفاء بإيصال الماء إلى أصوله عند الاغتسال من الجنابة، واحتجا بحديث عروة، عن عائشة في الصحيحين أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها ليلة عرفة: انقضي رأسك، وامتشطي، وأهلي بحج ... الحديث، وسيأتي الكلام على المسألة في حديث أم سلمة الآتي برقم 1264.
وقد تبين لك ضعف حديث الباب، لكن مع هذا عليه العمل -كما تقدم- فقد صح عن عائشة رضي الله عنها من وجه آخر، وهو شاهد قوي.
تابعه عن زائدة:
1 -عبد الرحمن بن مهدي، أخرجه الإِمام أحمد في المسند [6/ 188] ، رقم 25593 وأبو داود في الطهارة من سننه، باب الغسل من الجنابة، والنسائي في الطهارة من السنن الكبرى -ولم أقف عليه، لكن ذكر ذلك الحافظ المزي في التحفة [11/ 389] حديث رقم 16053، وقال: في الطهارة من السنن الكبرى، عن محمَّد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن مهدي، وقد تعقبه الحافظ في النكت فقال: ينبغي تحري هذا، فقد أنكره بعضهم، وقال: ليس هو في الطهارة. =