فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
13 -أخبرنا الحسن بن علي، ثنا أبو أسامة، عن جعفر بن ميمون التميمي، عن أبي عثمان النّهدي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج إلى البطحاء ومعه ابن مسعود، فأقعده وخطّ عليه خطًّا ثم قال: لا تبرحنّ فإنه سينتهي إليك رجال فلا تكلمهم فإنهم لن يكلموك، فمضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث أراد، ثم جعلوا ينتهون إلى الخط لا يجاوزونه، ثم يصدرون إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، حتى إذا كان من آخر الليل جاء إليّ فتوسّد فخذي، وكان إذا نام نفخ في النوم نفخًا، فبينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متوسدٌ فخذي راقد، إذ أتاني رجال كأنهم الجمّال، عليهم ثياب بيض الله أعلم ما بهم من الجمال حتى قعد طائفة منهم عند رأسه، وطائفة منهم عند رجليه فقالوا بينهم: ما رأينا عبدًا أوتي مثل ما أوتي هذا النبي - صلى الله عليه وسلم -، إن عينيه لتنامان، وإن قلبه ليقظان، اضربوا له مثلًا: سيد بني قصرًا، ثم جعل مأدبة، فدعا الناس إلى طعامه وشرابه، ثم ارتفعوا، واستيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك فقال لي: أتدري من هؤلاء؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: هم الملائكة، قال: وهل تدري ما المثل الذي ضربوه؟ قلت: الله ورسوله أعلم، قال: الرحمن بنى الجنة، فدعا إليها عباده، فمن أجابه دخل جنته، ومن لم يجبه عاقبه وعذبه.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قلت: خالف معمر، عباد بن منصور، فرواه عن أيوب، عن أبي قلابة مرسلًا، أخرجه ابن جرير في تفسيره [11/ 103] ، وانظر تخريج الحديث الآتي.
13 -قوله:"أخبرنا الحسن بن علي":
هو الحلواني، أبو محمَّد الخلال، أحد مشايخ المصنف الأثبات، كان له علم بالرجال، قال أبو داود: كان لا يستعمل علمه ولا ينتقد الرجال، وقال يعقوب بن شيبة: كان ثقة ثبتًا متقنًا. قلت: نقموا عليه مسألة الوقف في القرآن لذلك لم يحمده الإِمام أحمد، وحديثه عند الجماعة سوى النسائي. =