ـــــــــــــــــــــــــــــ
= شاذة بمرة أن رجلًا سأل طاوسًا: متى قيل: الصلاة خير من النوم؟ فقال: أما إنها لم تقل على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن بلالًا سمعها في زمان أبي بكر بعد وفاة النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم يمكث أبو بكر حتى إذا كان عمر قال: لو نهينا بلالًا عن هذا الذي أحدث، وكأنه نسيه، فأذن به الناس حتى اليوم، فهذا الأثر لا تقوم به حجة لاتفاقهم على كونه كان في العهد النبوي كما سيأتي في الشواهد.
فمن ذلك ما رواه الترمذي، وابن ماجه -وأخرجه الإِمام أحمد أيضًا وغيرهم- من حديث ابن أبي ليلى، عن بلال قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم: لا تثوبن في شيء من الصلاة، إلَّا صلاة الفجر، قال الحافظ في التلخيص: فيه أبو إسماعيل الملائي وهو ضعيف مع انقطاعه، وقال ابن السكن: لا يصح إسناده، ثم إن الدارقطني رواه من طريق أخرى عن عبد الرحمن، وفيه: أبو سعد البقال، وهو نحو أبي إسماعيل في الضعف. اهـ. قال الترمذي: لم يسمعه أبو إسماعيل الملائي من الحكم، وإنما رواه عن الحسن بن عمارة، عن الحكم. اهـ. وقد تابعه الحافظ عبد الرزاق، عن الحسن بن عمارة، عن الحكم، وتابع الحسن، عن الحكم: شعبة، أخرجه الحافظ البيهقي في السنن الكبرى، وحديث عبد الرزاق أخرجه في المصنف له.
ومن الشواهد أيضًا حديث أبي محذورة علمني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأذان وفيه: إذا كنت في الصبح فقل: الصلاة خير من النوم مرتين، قال الحافظ في التلخيص، قال الرافعي: ثَبَت، رواه أبو داود وابن حبان مطولًا، وفيه محمَّد بن عبد الملك بن أبي محذورة، وهو غير معروف الحال، وفي الحارث بن عبيد مقال، وذكره أبو داود من طرق أخرى عن أبي محذورة منها ما هو مختصر، وصححه ابن خزيمة، من طريق ابن جريج قال: =