فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ومنعه - صلى الله عليه وسلم - من الكلام معهم لأنه حجز بينهم وبينه، والكلام خلطة واتصال، وهو أول الضرر أو النفع.

قوله:"وكان إذا نام نفخ":

النفخ: الصوت يخرج من النائم عند استغراقه فيه، والمعنى - صلى الله عليه وسلم - كان إذا نام تنفس بصوت حتى يسمع منه صوت النفخ، قال القسطلاني في المواهب: قال ابن العربي في القبس: النبي - صلى الله عليه وسلم - كيفما اختلف حاله من نوم أو يقظة في حق وتحقيق، ومع الملائكة في كل طريق، إن نسي فبآكد من المنسي اشتغل، وإن نام فبقلبه ونفسه على الله أقبل، ولهذا قالت الصحابة: كان - صلى الله عليه وسلم - إذا نام لا نوقظه حتى يستيقظ لأنا لا ندري ما هو فيه.

قوله:"كأنهم الجمّال":

أي في الطول والفخامة، قال ابن الأثير: الجمّالي: الضخم الأعضاء، التام الأوصال.

قوله:"إن عينيه لتنامان":

كذا في النسخ الخطية، وفي المطبوعة: عيناه لتنامان.

قوله:"وإن قلبه ليقظان":

قال الرامهرمزي: هذا تمثيل يراد به حياة القلب وصحة خواطره، يقال: رجل يقظ إذا كان حديد القلب ذكيه. اهـ. وقد ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لعائشة حين قالت له: أتنام قبل أن توتر؟ فقال: يا عائشة إن عيني تنامان ولا ينام قلبي رواه الإِمام البخاري وغيره، قال القسطلاني في المواهب: وأما قول القاضي عياض في الشفاء: وكان نومه على جانبه الأيمن استظهارًا على قلة النوم ففيه شيء، لأنه - صلى الله عليه وسلم - لا ينام قلبه، فسواء كان نومه على الجانب الأيمن، أو الأيسر فهذا الحكم ثابت له، وما علله به إنما يستقيم في حق من ينام قلبه، وحينئذٍ فالأحسن تعليله بحب التيامن، وبقصده التعليم لأمته.

قوله:"بنى قصرًا":

وفي رواية الإِمام أحمد: بنى بنيانًا حصينًا. -

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت