فهرس الكتاب

الصفحة 2496 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"له ضراط":

بدون واو، ووقع في روايات الإِمام البخاري: وله ضراط، قال الحافظ في الفتح: جملة اسمية وقعت حالًا بدون واو (كذا بخلاف ما في المتن) لحصول الارتباط بالضمير، قال القاضي عياض: يمكن حمل الضراط هنا على حقيقته لأنه جسم متغذًّ يصح منه خروج الريح، ويحتمل أنها عبارة عن شدة نفاره، ويقويه رواية لمسلم: له حصاص -بمهملات، مضموم الأول- فسره أبو عبيد والأصمعي بشدة العدو. اهـ. قال الطيبي: شبه شغل الشيطان نفسه، وإغفاله عن سماع الأذان بالصوت الذي يملأ السمع ويمنعه عن سماع غيره، ثم سماه ضراطًا تقبيحًا له. وقال الإِمام النووي: قال العلماء: إنما أدبر الشيطان عند الأذان لئلا يسمعه فيضطر إلى أن يشهد له بذلك يوم القيامة لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يسمع صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلَّا شهد له يوم القيامة. قال القاضي عياض: وقيل: إنما يشهد له المؤمنون من الجن والإنس، فأما الكافر فلا شهادة له. قال: ولا يقبل هذا من قائله؛ لما جاء في الآثار من خلافه. قال: وقيل: إن هذا فيمن يصح منه الشهادة ممن يسمع. وقيل بل هو عام في الحيوان والجماد وأن الله تعالى يخلق لها ولما لا يعقل من الحيوان إدراكًا للأذان وعقلًا ومعرفة. وقيل: إنما يدبر الشيطان لعظم أمر الأذان لما اشتمل عليه من قواعد التوحيد وإظهار شعائر الإِسلام وإعلانه. وقيل: ليأسه من وسوسة الإنسان عند الإعلان بالتوحيد.

قوله:"حتى يخطر":

قال القاضي عياض في المشارق: ضبطناها عن المقنين بكسر الطاء، وسمعناها من أكثر الرواة بالضم، قال: والكسر هو الوجه، ومعناه يوسوس، من قولهم: خطر الفحل بذنبه إذا حركه فضرب به فخذيه، وأما بالضم فمن =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت