فهرس الكتاب

الصفحة 2514 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= يختلف باختلاف المشهور، وهذا منه - صلى الله عليه وسلم - لم يكن عادة، فقد تبين لك من حديث جابر المتقدم في باب المواقيت أنه - صلى الله عليه وسلم - ربما عجل بصلاة العشاء وربما أخر، وفي رواية: أحيانًا وأحيانًا، إذا اجتمع الناس عجل، وإذا تأخروا أخر، قال الحافظ في الفتح معلقًا على حديث: لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يؤخروا العشاء إلى ثلث الليل أو نصفه قال: فعلى هذا من وجد به قوة على تأخيرها ولم يغلبه النوم ولم يشق على أحد من المأمومين فالتأخير في حقه أفضل، وقد قرر النووي ذلك في شرح مسلم، وهو اختيار كثير من أهل الحديث من الشافعية وغيرهم، ونقل ابن المنذر عن الليث وإسحاق أن المستحب تأخير العشاء إلى قبل الثلث، وقال الطحاوي: يستحب إلى الثلث وبه قال مالك وأحمد وأكثر الصحابة والتابعين، وهو قول الشافعي في الجديد، وقال في القديم: التعجيل أفضل، وكذا قال في الإملاء وصححه النووي وجماعة وقالوا: إنه مما يفتى به على القديم، وتعقب بأنه ذكره في الإملاء وهو من كتبه الجديدة، والمختار من حيث الدليل أفضلية التأخير، ومن حيث النظر التفصيل، والله أعلم. اهـ.

قوله:"أملاه علينا":

يريد -والله أعلم- أن أبا عوانة لم يروه لنا من حفظه حتى يظن وقوع الوهم منه، وإنما أملاه علينا من كتابه، فَذكْر بشير بن ثابت، ثابت في هذا الحديث على وجه العموم، وفي حديث أبي عوانة على وجه الخصوص، وإنما قال هذا يحيى لما حصل فيه من الاختلاف على أبي عوانة.

قال أبو عاصم: والصواب ما قاله يحيى، عن أبي عوانة، كما سترى من خلال التخريج ونقل كلام المتقدمين في ذلك.

وإسناد حديث الباب على شرط الصحيح، غير بشير بن ثابت، وهو ثقة.

تابع يحيى بن حماد، عن أبي عوانة: بذكر بشير بن ثابت:

1 -عفان بن مسلم، أخرجه الإِمام أحمد في المسند [4/ 274] رقم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت