فهرس الكتاب

الصفحة 2540 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"وعن عبد الرحمن الأعرج":

هو ابن هرمز الأعرج، الإِمام العالم الثبت، الفقيه الحجة أبو داود المدني مولى ربيعة بن الحارث، اتفق على إمامته وتوثيقه والاحتجاج به.

قوله:"قبل أن تطلع الشمس":

زاد الدراوردي عن زيد بن أسلم في هذا الحديث: وركعة بعد ما تطلع فقد أدرك الصبح، وكذا زاد بعد قوله: قبل أن تغرب الشمس، وثلاثًا بعدما تغرب فقد أدرك العصر، وفيه دليل لما أجمعوا عليه من أن قوله - صلى الله عليه وسلم: من أدرك ركعة فقد أدرك ليس على ظاهره، وقد روى البيهقي من حديث خلاس، عن أبي رافع، وقتادة عن عزرة كلاهما عن أبي هريرة مرفوعًا: إذا صلى أحدكم ركعة من صلاة الصبح ثم طلعت الشمس فليصل إليها أخرى لفظ حديث عزرة، قال الإمام النووي رحمه الله: هذا دليل صريح في أن من صلَّى الركعة من الصبح أو العصر ثم خرج الوقت قبل سلامه لا تبطل صلاته، بل يتمها وهي صحيحة، وهذا مجمع عليه في العصر، وأما في الصبح فقال به مالك، والشافعي وأحمد، والعلماء كافة إلَّا أبا حنيفة رضي الله عنه فإنه قال: تبطل صلاة الصبح بطلوع الشمس فيها لأنه دخل وقت النهي عن الصلاة بخلاف غروب الشمس، قال: والحديث حجة عليه. اهـ.

وقال الحافظ في الفتح: خص الطحاوي الإدراك باحتلام الصبي وطهر الحائض وإسلام الكافر أراد بذلك نصرة مذهبه في أن من أدرك من الصبح ركعة تفسد صلاته لأنه لا يكملها إلَّا في وقت الكراهة، وهو مبني على أن الكراهة تتناول الفرض والنفل وهي خلافية مشهورة، قال: ومفهوم أن من أدرك أقل من ركعة لا يكون مدركًا للوقت ولا للصلاة، وللفقهاء في ذلك تفصيل بين أصحاب الأعذار وغيرهم، وبين مدرك الجماعة، ومدرك الوقت، وكذا مدرك الجمعة، ومقدار هذه الركعة قدر ما يكبر للإِحرام ويقرأ =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت