فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= بمعنى واحد وهو الكفر باللهِ تعالى، وقد يفرق بينهما فيخص الشرك بعبدة الأوثان وغيرها من المخلوقات مع اعترافهم بالله تعالى ككفار قريش فيكون الكفر أعم من الشرك.
وقد اختلف السلف في حكم تارك الصلاة، قال الإِمام النووي رحمه الله: أما تارك الصلاة فإن كان منكرًا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمن، خارج عن ملة الإِسلام إلَّا أن يكون قريب عهد بالإِسلام ولم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة عليه، وإن كان تركه تكاسلًا مع اعتقاده وجوبها كما هو حال كثير من الناس فقد اختلف العلماء فيه، فذهب مالك والشافعي رحمهما الله والجماهير من السلف والخلف إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب، فإن تاب وإلَّا قتلناه حدًّا كالزاني المحصن ولكنه يقتل بالسيف، وذهب جماعة من السلف إلى أنه يكفر وهو مروي عن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل رحمه الله، وبه قال عبد الله بن المبارك، وإسحاق بن راهويه، وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي رضوان الله عليه، وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة والمزني صاحب الشافعي رحمهما الله إلى أنه لا يكفر، ولا يقتل بل يعزر ويحبس حتى يصلي، واحتج من قال بكفره بظاهر الحديث الثاني المذكور وبالقياس على كلمة التوحيد، واحتج من قال: لا يقتل بحديث لا يحل دم امريء مسلم إلَّا بإحدى ثلاث وليس فيه الصلاة، واحتج الجمهور على أنه لا يكفر بقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} . وبقوله - صلى الله عليه وسلم:"من قال لا إله إلَّا الله دخل الجنة"، وبقوله - صلى الله عليه وسلم:"من مات وهو يعلم أن لا إله إلَّا الله دخل الجنة ولا يلقى الله تعالى عبد بهما غير شاك فحجب عن الجنة"، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"حرم الله على النار من قال لا إله إلَّا الله وغير ذلك، واحتجوا على قتله بقوله تعالى: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا ="