فهرس الكتاب

الصفحة 2579 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= بالإجماع، وهو الذي ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقوله ويجزيء: الله الأكبر، ولا يجزيء غيرهما، وقال مالك: لا يجزيء إلَّا الأول، والحكمة في ابتداء الصلاة بالتكبير: افتتاحها بالتنزيه، والتعظيم لله، ونعته بصفات الكمال.

قوله:"بالحمد لله رب العالمين":

برفع الدال، على الحكاية، وقد أخذ المصنف، ومن يقول بقوله من المالكية وغيرهم بحديث الباب، لا يرون الجهر بالبسملة، وذهب الشافعية وطوائف من السلف والخلف إلى أن البسملة آية من الفاتحة، وأنه يجهر بها حيث يجهر بالفاتحة، واحتجوا بكتابتها في المصحف بخطه، وكان هذا باتفاق الصحابة وإجماعهم على أن لا يثبتوا فيه بخط القرآن غير القرآن، وأجمع بعدهم المسلمون كلهم في كل مكان وفي كل الأعصار على أنها ليست في أول براءة، وأنها لا تكتب فيها، وهو يؤكد ما قلناه، قاله النووي رحمه الله.

قوله:"ويختمها بالتسليم":

فيه دليل على وجوب التسليم، والجمهور على أنه فرض، لا تصح الصلاة إلَّا به، وذهب أبو حنيفة، والثوري، والأوزاعي إلى أنه سنَّة، لو تركه صحت صلاته، والمشروع تسليمتان، قال الإِمام النووي: شذ بعض الظاهرية والمالكية فأوجب الثانية وهو ضعيف مخالف لإجماع من قبله.

وقد اقتصر المصنف على إيراد ما يتعلق بالباب فاختصر الرواية، أخرجها مسلم في صحيحه من طريق حسين المعلم، عن بديل، وزاد فيه: وكان إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوبه، ولكن بين ذلك، وكان إذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوي قائمًا، وكان إذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي جالسًا، وكان يقول في كل ركعتين التحية، وكان يفرش رجله اليسرى، وينصب رجله اليمنى، وكان ينهى عن عقبة الشيطان، وينهى =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت