فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= قديد وضجنان يوم، وقال معبد الخزاعي:
قد جعلت ماء قديد موعدي ... وماء ضجنان لها ضحى الغد
قوله:"أو مطيرة":
في نسخة"ل"أو مطر، ثم ضرب عليها الناسخ وكتب: أو المطر، قال الكرماني: مطيرة بوزن فعيلة بمعنى فاعلة، وإسناد المطر إليها مجاز، ولا يقال إنها بمعنى مفعولة -أي ممطور فيها- لوجود الهاء في قوله مطيرة إذ لا يصح ممطورة فيها. نقله الحافظ وقال: قوله (أو) للتنويع لا للشك. وفي صحيح أبي عوانة"ليلة باردة أو ذات مطر أو ذات ريح"ودل ذلك على أن كُلًّا من الثلاثة عذر في التأخر عن الجماعة، ونقل ابن بطال فيه الإِجماع، لكن المعروف عند الشافعية أن الريح عذر في الليل فقط، وظاهر الحديث اختصاص الثلاثة بالليل، لكن في السنن من طريق ابن إسحاق عن نافع في هذا الحديث"في الليلة المطيرة والغداة القرة"وفيها بإسناد صحيح من حديث أبي المليح عن أبيه"أنهم مطروا يومًا فرخص لهم"ولم أر في شيء من الأحاديث الترخص بعذر الريح في النهار صريحًا، لكن القياس يقتضي إلحاقه، وقد نقله ابن الرفعة وجهًا.
وقال الإِمام النووي رحمه الله: في الحديث دليل على تخفيف أمر الجماعة في المطر ونحوه من الأعذار، وأنها متأكدة إذا لم يكن عذر، وأنها مشروعة لمن تكلف الإِتيان إليها وتحمل المشقة -يعني لحديث أبي الزبير، عن جابر أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: ليصل من شاء منكم في رحله- وأنها مشروعة في السفر. اهـ. باختصار.
وإسناد الحديث على شرط الصحيح.
تابعه عبيد الله بن عمر، عن نافع، أخرجه الإِمام البخاري في الأذان، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة، رقم 632، ومسلم في صلاة =