فهرس الكتاب

الصفحة 2675 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= الزهري حدث به عنهما. اهـ. باختصار.

قوله:"وعليكم بالسكينة":

زاد بعضهم عن الزهري في هذا الحديث: والوقار، ولا تسرعوا قال القاضي عياض وتبعه القرطبي في معنى الوقار: هو بمعنى السكينة، وجمع بينهما تأكيدًا، وقال الإِمام النووي: الظاهر أن بينهما فرقًا، وأن السكينة التأني في الحركات، واجتناب العبث ونحو ذلك، والوقار: في الهيئة وغض البصر، وخفض الصوت، والإِقبال على طريقه بغير التفات، وقد قيل إن الحكمة في هذا الأمر مستفادة من زيادة وقعت في حديث العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة وفيه: فإن أحدكم إذا كان يعمد إلى الصلاة فهو في صلاة أي أنه في حكم المصلي، فينبغي له اعتماد ما ينبغي للمصلي اعتماده واجتناب ما ينبغي للمصلي اجتنابه، وقوله: لا تسرعوا فيه زيادة تأكيد لئلا يفضي الاستعجال والإِسراع إلى عدم الوقار.

قوله:"فأتموا":

أي: أكملوا قال الحافظ في الفتح: هذا هو الصحيح في رواية الزهري، ورواه عنه ابن عيينة بلفظ: فاقضوا، وحكم مسلم في التمييز عليه بالوهم في هذه اللفظة مع أنه أخرج إسناده في صحيحه لكن لم يسق لفظه. اهـ. ولم أقف على ما قاله في المطبوع من التمييز، ورواية المصنف ترده، نعم وقع في رواية لمعاوية بن هشام عن سفيان، وعن همام، عن أبي هريرة ولم يعدها أهل الحديث من الأوهام لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في رواية ابن سيرين عند مسلم: إذا ثوب بالصلاة فلا يسع إليها أحدكم، ولكن ليمش وعليه السكينة والوقار، صل ما أدركت، واقض ما سبقك، قال الإِمام النووي رحمه الله: المراد بالقضاء: الفعل، لا القضاء المصطلح عليه عند الفقهاء، وقد كثر استعمال القضاء بمعنى الفعل، فمنه قوله تعالى {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ...} =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت