فهرس الكتاب

الصفحة 2807 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= ومنعت طائفة أن يجمع في مسجد مرتين، وبه قال سالم بن عبد الله، وأبو قلابة، وابن عون، وأيوب، وروي أيضًا عن الحسن البصري، والنخعي خلاف القول الأول، وهو مذهب مالك بن أنس، والليث بن سعد، وسفيان الثوري، والأوزاعي، والشافعي وأصحاب الرأي.

وفيه قول ثالث: قاله أحمد بن حنبل: لا يصلى في المسجد الحرام ومسجد المدينة، وأما غير ذلك من المساجد فأرجو، أنس فعله، وكان مالك والشافعي يقولان في مسجد على طريق من طرق المسلمين أتى قوم فجمعوا فيه، ثم أتى قوم من بعدهم: لا بأس أن يجمعوا أيضًا فيه.

قال ابن المنذر: قد ثبت بالأحاديث الصحيحة فضل صلاة الجماعة على صلاة الفرد، فإذا فات جماعة الصلاة مع الإِمام صلوا جماعة اتباعًا لحديث أبي سعيد، طلبًا لفضل الجماعة، ولا نعلم مع من كره ذلك ومنع منه حجة. اهـ. بتصرف.

قلت: وجهه عند من منع ما قاله ابن العربي في العارضة: من أنه معنى محفوظ في الشريعة عن زيغ المبتدعة، لئلا يتخلف عن الجماعة، ثم يأتي فيصلي بإمام آخر فتذهب حكمة الجماعة وسنتها.

ورجال إسناد الحديث ثقات، رجال الصحيح غير سليمان الأسود وهو ثقة.

تابع سليمان بن حرب، عن وهيب:

1 -عفان بن مسلم، أخرجه المصنف عقب هذا [1479] ، والإِمام أحمد في مسنده [3/ 64] رقم 11631، وابن المنذر في الأوسط [4/ 215] رقم 2056، والبيهقي في السنن الكبرى [3/ 69] .

2 -موسى بن إسماعيل، أخرجه أبو داود في الصلاة، باب الجمع في مسجد مرتين، رقم 574، والحاكم في المستدرك [1/ 209] وصححه على شرط مسلم زاعمًا أن سليمان هو ابن سحيم وإنما هو الناجي وليس من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت