فهرس الكتاب

الصفحة 2844 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= فيه أبوال الإبل ما لم يكن معاطن لأن النهي إنما جاء في المعاطن، ولم ير هؤلاء بأسًا بالصلاة في مراح البقر، وكان الشافعي يقول: إذا صلى الرجل في أعطان الإبل في ناحية منها ليس فيها شيء من أبوالها وأبعارها أجزأه، وإن كنت أكره الصلاة في شيء منها اختيارًا، وكذلك حكم مرابض الغنم عنده لأنه لا فرق في مذهبه بين شيء من الأبوال والأبعار والأرواث، في أنها كلها نجسة، واستشهد لما تأوله من ذلك بقوله: فإنها من الشياطين، يريد لما فيها من النفور والشرود، ربما أفسدت على المصلي صلاته.

قال: وقال بعضهم: معنى الحديث أنه كره الصلاة في السهول من الأرض لأن الإِبل إنما تأوي إليها وتعطن إليها، والغنم تبوء وتروح إلى الأرض الصلبة، قال: والمعنى في ذلك أن الأرض الخوارة التي يكثر ترابها ربما كانت فيها النجاسة فلا يبين موضعها فلا يأمن المصلي أن تكون صلواته فيها على نجاسة، فأما العزاز الصلب من الأرض فإنه ضاح بارز لا يخفى موضع النجاسة إذا كانت فيه.

قال: وزعم بعضهم أنه إنما أراد به الموضع التي يحط الناس رحالهم فيها إذا نزلوا المنازل في الأسفار، قال: ومن عادة المسافرين أن يكون برازهم بالقرب من رحالهم، فتوجد هذه الأماكن في الأغلب نجسة، فقيل لهم: لا تصلوا فيها، وتباعدوا عنها.

والإسناد على شرط الصحيحين، تابعه عن يزيد بن زريع:

1 -بكر بن خلف، أخرجه ابن ماجه في المساجد، باب الصلاة في أعطان الإبل، ومراح الغنم، رقم 768.

2 -محمَّد بن أبي بكر المقدمي، أخرجه ابن حبان في صحيحه -كما في الإحسان- برقم 1700، والبيهقي في السنن الكبرى [2/ 449] .

3 -أحمد بن المقدام العجلي، أخرجه ابن خزيمة في صحيحه برقم =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت