فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
ـــــــــــــــــــــــــــــ
= تعليل الأئمة للأحاديث مبني على غلبة الظن، فإذا قالوا: أخطأ فلان في كذا لم يتعين خطؤه في نفس الأمر، بل هو راجح الاحتمال فيعتمد، ولولا ذلك لما اشترطوا انتفاء الشاذ، وهو ما يخالف الثقة من هو أرجح منه في حد الصحيح.
قوله:"لأن يقوم أحدكم أربعين":
يعني أن المار لو يعلم مقدار الإثم الذي يلحقه من مروره بين يدي المصلي لاختار أن يقف المدة المذكورة وأن لا يلحقه ذلك الإثم, ووقع في رواية لابن عيينة عند البزار:"لكان أن يقف أربعين خريفًا ..."، وفي رواية أبي هريرة عند ابن ماجه، وابن حبان: لكان أن يقف مائة عام خيرًا له من الخطوة التي خطاها.
قوله:"خيرٌ له":
بالرفع، أعربها ابن العربي على أنها اسم كان، وأشار إلى تسويغ الابتداء بالنكرة لكونها موصوفة، قال الحافظ: ويحتمل أن يقال: اسمها ضمير الشأن، والجملة خبرها. اهـ. وفي رواية البخاري وغيره: خيرًا: بالنصب، على أنها خبر كان.
قوله:"قال":
يعني: أبا النضر، كما بينه الحديث الآتي.
قوله:"فلا أدري":
يعني: أقال أربعين سنة، أو: أربعين شهرًا، أو: أربعين يومًا، زاد هشام بن عمار، عن ابن عيينة عند ابن ماجه: أو صباحًا، أو ساعة.
والإسناد على شرط الصحيح، غير أن ابن عيينة قلب المرسِلَ والمرسَلَ إليه، رواه هكذا عن ابن عيينة:
1 -هشام بن عمار، أخرجه ابن ماجه في الإقامة، باب المرور بين يدي المصلي، رقم 944. =