فهرس الكتاب

الصفحة 2920 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= قوله:"واضربوه عليها ابن عشر":

زاد في حديث ابن عمرو، وأبي هريرة: وفرقوا بينهم في المضاجع.

والحديث أخذ به الإِمام أحمد وابن راهويه ونقل الترمذي عنه قولهما: ما ترك الغلام بعد العشر من الصلاة فإنه يعيد.

قال الإِمام النووي رحمه الله في المجموع: حديث سبرة صحيح، والاستدلال به واضح, لأنه يتناول بمنطوقه الصبي والصبية في الأمر بالصلاة والضرب عليها، وفيه زيادة أخرى وهي التفريق في المضاجع، قال: واعلم أن قوله - صلى الله عليه وسلم - -يعني في الرواية الأخرى-:"مروا أولادكم ..."ليس أمرًا منه - صلى الله عليه وسلم - للصبي، وإنما هو أمر للولي، فأوجب على الولي أن يأمر الصبي، وهذه قاعدة معروفة في الأصول أن الأمر بالأمر بالشيء ليس أمرًا بالشيء ما لم يدل عليه دليل كقوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ...} الآية، وهذا الأمر والضرب واجب على الولي، صرح به أصحابنا وذكره المزني عن الشافعي في المختصر، ودليل هذه القاعدة قوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ ...} الآية، وقوله تعالى: {قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ...} الآية، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"وإن لولدك عليك حقًّا ..."الحديث أخرجه مسلم، وقوله - صلى الله عليه وسلم:"كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته ..."الحديث أخرجه الشيخان، قال الشافعي في المختصر: وعلى الآباء والأمهات أن يؤدبوا أولادهم، ويعلموهم الطهارة والصلاة، ويضربوهم على ذلك إذا عقلوا، قال: قال أصحابنا: ويأمره الولي بحضور الصلوات في الجماعة، وبالسواك وسائر الوظائف الدينية. اهـ. باختصار.

وإسناد الحديث على شرط مسلم غير حرملة وهو صدوق لا بأس به، وقد صححه الترمذي، والحاكم، والنووي وغيرهم.

تابعه عن الحميدي:

خلف بن عمرو العامري، أخرجه الطبراني في معجمه الكبير [7/ 135] رقم 6546. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت