رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عنهما، ثم رأيته يصليهما، أما حين صلاهما فإنه صلى العصر، ثم دخل وعندي نسوة من بني حرام من الأنصار فصلاهما فأرسلت إليه الجارية، فقلت: قومي بجنبه فقولي: أمّ سلمة تقول يا رسول الله ألم أسمعك تنهى عن هاتين الركعتين، وأراك تصليهما؟! فإن أشار بيده فاستأخري عنه، قالت: ففعلت الجارية، فأشار بيده فاستأخرت عنه، فلما انصرف قال: يا بنت أبي أمية، سألت عن الركعتين بعد العصر، إنه أتاني ناسٌ من عبد القيس بالإِسلام من قومهم، فشغلوني عن الركعتين بعد الظهر، فهما هاتان.
سئل أبو محمَّد عن هذا الحديث فقال: أنا أقول بحديث عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم: لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا بعد الفجر حتى تطلع الشمس.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1555 - قوله:"أنك تصليهما":
قال الحافظ في الفتح: كذا في رواية الكشميهني وهو جائز، وفي رواية الإِمام البخاري: تصلينهما.
قوله:"فهما هاتان":
إسناده على شرط الصحيحين، أخرجه الإِمام البخاري في السهو، باب إذا كُلِّم وهو يصلي فأشار بيده واستمع، رقم 1233، وفي المغازي، باب وفد عبد القيس، رقم 4370 من طريق يحيى بن سليمان، وأخرجه مسلم في صلاة المسافرين، باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد العصر، رقم 834 من طريق حرملة بن يحيى كلاهما عن ابن وهب به.