فهرس الكتاب

الصفحة 2931 من 5829

1558 - أخبرنا عثمان بن عمر، أنا شعبة، عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يدع أربعًا قبل الظهر، وركعتين قبل الفجر.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1558 - قوله:"أخبرنا عثمان بن عمر":

هو الحافظ الثقة أحد المشايخ الكبار تقدم، لكن ذكر بعضهم أنه وهم في هذا الحديث عن شعبة، وأنه أدخل بين ابن المنتشر وعائشة مسروقًا، وأنت ترى روايته هنا ليس فيها ما ذكر، قال الحافظ النسائي في المجتبى بعد أن أخرجه من طريق محمَّد بن المثنى، عن عثمان بن عمر بإدخال مسروق بن الأجدع: خالفه عامة أصحاب شعبة ممن روى هذا الحديث فلم يذكروا مسروقًا. اهـ. وقال الحافظ في الفتح: حكى الإِسماعيلي عن شيخه أبي القاسم البغوي أنه حدثه به من طريق عثمان بن عمر، عن شعبة فأدخل بين محمَّد بن المنتشر وعائشة مسروقًا، وأخبره أن حديث وكيع وهم، قال: ورد ذلك الإِسماعيلي بأن محمَّد بن جعفر قد وافق وكيعًا على التصريح بسماع محمَّد من عائشة، ساقه بسنده إلى شعبة عن إبراهيم بن محمَّد أنه سمع أباه أنه سمع عائشة، قال الإِسماعيلي: ولم يكن يحيى بن سعيد -يعني القطان- الذي أخرجه البخاري من طريقه ليحمله مدلسًا، قال: والوهم فيه عندي من عثمان بن عمر انتهى. قال الحافظ: وبذلك جزم الدارقطني في العلل، وأوضح أن رواية عثمان بن عمر من المزيد في متصل الأسانيد، قال الحافظ: لكن أخرجه الدارمي -يعني المصنف- عن عثمان بن عمر بهذا الإِسناد فلم يذكر فيه مسروقًا، فإما أن يكون سقط عليه، أو على من بعده، أو يكون الوهم في زيادته ممن دون عثمان بن عمر. اهـ.

قال أبو عاصم: والراجح عندي -والله أعلم بالصواب- هو الثاني لما وقع هنا، اللهم إلَّا أن يقال: رواه مرة على الوهم، ومرة على الصواب.

والحديث أخرجه الإمام البخاري في التهجد، باب الركعتين قبل الظهر، من =

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت