فهرس الكتاب

الصفحة 2942 من 5829

ـــــــــــــــــــــــــــــ

= صحيح على شرط البخاري ومسلم، وأما حديث ابن عباس وغيره فلا يعارض هذا لأنه لا يلزم من الاضطجاع قبلها ألا يضطجع بعدها، ولعله - صلى الله عليه وسلم - ترك ذلك في بعض الأوقات لبيان الجواز، وإذا صح الحديث في الأمر بالاضطجاع بعدها، مع روايات الفعل الموافقة للأمر تعين المصير إليه، وإذا أمكن الجمع بين الأحاديث لم يجز رد بعضها، وقد أمكن.

قال أبو عاصم: أخرج ابن أبي شيبة في المصنف عن إبراهيم النخعي قوله في الضجعة بعد ركعتي الفجر: هي ضجعة الشيطان، وروي عن ابن عمر إنكاره لها وقوله: هي بدعة، وقد روي أيضًا أنَّ ابن مسعود أنكرها، ويمكن حمل إنكار ابن مسعود وإبراهيم النخعي على أنه لم يبلغهما فعله - صلى الله عليه وسلم - لها، وكذا لم يبلغهما الأمر بفعلها، أما ابن عمر فالمشهور عنه استحبابها فله في المسألة قولان، ويحتمل أنه خشي على بعضهم ممن يضعف مقامه في هذا فينام عن صلاة الفجر، فيفوت عليه الأجر العظيم في مقابل سنة لا يضر تركها.

قال الحافظ في الفتح: أرجح الأقوال مشروعية الاضطجاع للفصل لكن لا بعينه، وكلام ابن مسعود يدل عليه فإنه إنما أنكر تحتمه يدلس عليه قوله: إذا سلم فقد فصل.

والإِسناد على شرط الصحيح، قطعه المصنف على الأبواب، فسيعيده في باب صفة صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - برقم 1594، وفي الوتر، باب: كم الوتر برقم 1707.

وأخرجه الإِمام أحمد في مسنده [6/ 143، 215] ، وأبو داود في الصلاة، باب صلاة الليل، رقم 1337، والنسائي في الأذان، باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة، رقم 685، وفي السهو، باب السجود بعد الفراغ من الصلاة، رقم 1328، وابن ماجه في الإقامة، باب ما جاء في كم يصلي =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت